في سنة سبعٍ وستمائة ، واتصل بالملك الظاهر صاحب حلب ، فلم ينتظر أمره ، فذهب مغاضباً إلى الموصل ، واستقر بها ، وكتب الإنشاء لصاحبها ناصر الدين محمود ابن عز الدين مسعود ، ولأتابكه بدر الدين لؤلؤ . وله يدٌ طولى في الترسل ، وكان يعارض القاضي الفاضل في رسائله ، فإذا أنشأ رسالة ، أنشأ مثلها وكانت بينهما مكاتباتٌ ومحارباتٌ . وأنشأ في العصا : هذه لمبتدأ ضعفي خبر ولقوس ظهري وتر وإن كان إلقاؤها دليلاً على الإقامة ، فإن حملها دليلٌ على السفر .
وقال ابن النجار : حاز قصب السبق في الإنشاء . وكان ذا رأيٍ ولسانٍ وعارضة وبيان . قدم بغداد رسولاً غير مرة ، وروى بها كتاب المثل السائر له . ومرض بها أياماً ومات في ربيع الآخر .
وقال غيره : كان بينه وبين أخيه عز الدين علي مجانبةٌ شديدة ومقاطعة .
4 ( نصر الله بن أبي المعالي نصر الله بن أبي الفتح سلامة بن سالم . ) )
أبو الفتح ، الهيتي ، معين الدين ، الشافعي ، الشاعر ، نزيل مصر .
ولد يوم عاشوراء سنة خمسٍ وسبعين وخمسمائة . ومدح الملوك والوزراء .
توفي في نصف شوال .
وأبوه محدثٌ فاضل معروف .
4 ( حرف الياء ) )
4 ( ياقوت الرومي ، الأتابكي ، الموصلي . ) )
شاعرٌ محسن ، رشيق القول .
توفي بالموصل في جمادى الآخرة .
تاريخ الإسلام — صفحة 355
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٥