وليها في أول سنة تسعٍ وعشرين . فلما صارت إربل للخليفة ، لزم بيته . ولما أخذت إربل سلم هو بالقلعة ، ثم سكن الموصل ، وأقام بها في حرمة وافرة ، واقتنى من الكتب النفيسة شيئاً كثيراً . ومات في خامس المحرم .
قلت : ومن شعره وهو عذبٌ رائقٌ :
* ومخنّث الأعطاف مياس الخطا
* حلو الصّبا متناسب التركيب
*
* عاتبته فتورّدت وجناته
* من حرّ أنفاسي ونار لهيب
*
* وشكوت ما ألقى فأعرض مغضباً
* فرجعت عنه بذلّة المكروب
*
* يا من تبيت قريرةً أجفانه
* حاشاك من قلقي وطول نحيبي )
* ( أتنام عن سهري وأنت معلّلي
* وتملّ من سقمي وأنت طبيبي
*
* وأقلّ ما ألقاه من ألم الهوى
* أنّي أموت وأنت لا تدري بي
* وله :
* رعى الله ليلاتٍ تقضّت بقربكم
* قصاراً وحيّاها الحيا وسقاها
*
* فما قلت إيهٍ بعدها لمسامرٍ
* من الناس إلاّ قال قلبي آها
*
4 ( محمود بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن شجاع ، الحكيم ، الأستاذ البارع ، سديد الدين ، ) )
الشيباني ، المعروف بابن زقيقة .
والد المحدث أحمد .
كان مع تقدمه في الطب أديباً ، شاعراً متميزاً .
توفي في جمادى الآخرة بدمشق ، وله ثلاثٌ وسبعون سنة .
روى عنه : الموفق أحمد بن أبي أصيبعة ، والشهاب القوصي .
ومر في العام الماضي .
4 ( حرف النون ) )
4 ( نصر الله بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 353
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٣