تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
4 ( حرف الغين ) ) 4 ( غانم بن علي بن إبراهيم بن عساكر بن حسين . ) ) الشيخ ، القدوة ، الزاهد ، أبو علي ، الأنصاري ، السعدي ، المقدسي ، النابلسي . أحد مشايخ الطرق . ولد بقرية بورين من عمل نابلس سنة اثنتين وستين وخمسمائة . وسكن القدس عام أنقذه السلطان من الفرنج سنة ثلاثٍ وثمانين ، وساح بالشام ، ورأى الصالحين . وكان ) زاهداً ، عابداً ، مخبتاً ، قانتاً لله ، مؤثراً للخمول والانقباض ، صاحب أحوالٍ وكراماتٍ . حكى ابنه الشيخ عبد الله : أن أباه أخبره أن رجلاً من الصديقيين اجتمع به ساعة قال : فلما وقعت يدي في يده انتزعت الدنيا من قلبي ، ولما نهضت قال لي : وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى . فجعلت هذه الآية قدوتي إلى الله ، وسلكت بها في طريقي ، وجعلتها نصب عيني لكل شيءٍ قالته لي نفسي . فإن قالت لي : كل ، أجوع ، وإن قالت : نم ، سهرت ، وإن قالت : استرح ، أتعبتها . قال ابنه عبد الله : انقطع رحمه الله تحت الصخرة في الأقباء السليمانية سنة ستين ، وصحب الشيخ عبد الله الأرموي بقية عمره وعاشا جميعاً مصطحبين . قال : وحج ثلاث مرات محرماً من القدس ، فقال : رجعت من الحج وأنا مريض لا أستطيع الكلام ، فانطرحت في البرية ، فجاءني مغربيٌ فسلم ، فأومأت له ، فقال : قم . فأقامني وجعل يده تحت جناحي ، ثم سار بي يحدثني بما أنا فيه وبما يكون مني ، لا أشك أني سائر في الهواء غير أني قريبٌ من الأرض مقدار ساعةٍ ، ثم قال : اجلس ونم فنمت ونام معي فاستيقظت ، فلم أجده ، ووجدت نفسي قريباً من الشام وأنا طيبٌ ، ولم أحتج بعد ذلك إلى طعامٍ ولا شرابٍ حتى دخلت بيت المقدس .