4 ( حرف الغين ) )
4 ( غانم بن علي بن إبراهيم بن عساكر بن حسين . ) )
الشيخ ، القدوة ، الزاهد ، أبو علي ، الأنصاري ، السعدي ، المقدسي ، النابلسي .
أحد مشايخ الطرق . ولد بقرية بورين من عمل نابلس سنة اثنتين وستين وخمسمائة . وسكن القدس عام أنقذه السلطان من الفرنج سنة ثلاثٍ وثمانين ، وساح بالشام ، ورأى الصالحين . وكان )
زاهداً ، عابداً ، مخبتاً ، قانتاً لله ، مؤثراً للخمول والانقباض ، صاحب أحوالٍ وكراماتٍ .
حكى ابنه الشيخ عبد الله : أن أباه أخبره أن رجلاً من الصديقيين اجتمع به ساعة قال : فلما وقعت يدي في يده انتزعت الدنيا من قلبي ، ولما نهضت قال لي : وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى . فجعلت هذه الآية قدوتي إلى الله ، وسلكت بها في طريقي ، وجعلتها نصب عيني لكل شيءٍ قالته لي نفسي . فإن قالت لي : كل ، أجوع ، وإن قالت : نم ، سهرت ، وإن قالت : استرح ، أتعبتها .
قال ابنه عبد الله : انقطع رحمه الله تحت الصخرة في الأقباء السليمانية سنة ستين ، وصحب الشيخ عبد الله الأرموي بقية عمره وعاشا جميعاً مصطحبين .
قال : وحج ثلاث مرات محرماً من القدس ، فقال : رجعت من الحج وأنا مريض لا أستطيع الكلام ، فانطرحت في البرية ، فجاءني مغربيٌ فسلم ، فأومأت له ، فقال : قم . فأقامني وجعل يده تحت جناحي ، ثم سار بي يحدثني بما أنا فيه وبما يكون مني ، لا أشك أني سائر في الهواء غير أني قريبٌ من الأرض مقدار ساعةٍ ، ثم قال : اجلس ونم فنمت ونام معي فاستيقظت ، فلم أجده ، ووجدت نفسي قريباً من الشام وأنا طيبٌ ، ولم أحتج بعد ذلك إلى طعامٍ ولا شرابٍ حتى دخلت بيت المقدس .
تاريخ الإسلام — صفحة 118
مساهمون: الذهبي
ص١١٨