تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
* ولا تك ممّن طيّشته دروسه * بحيث استقلّت عقله فاستقرّت * * فثمّ وراء النّقل علمٌ يدقّ عن * مدارك غايات العقول السّليمة * * تلقّيته عنّي ومنّي أخذته * ونفسي كانت من عطائي ممدّتي * * ولا تك باللاهي عن اللّهو جملةً * فهزل الملاهي جدّ نفسٍ مجدّة * * تنزّهت في آثار صنعي منزّهاً * عن الشّرك بالأغيار جمعي وألفتي * * فبي مجلس الأذكار سمع مطالعٍ * ولي حانة الخمّار عين طليعتي * * وما عقد الزنّار حكماً سوى يدي * وإن حلّ بالإقرار بي فهي حلّت * * وإن خرّ للأحجار في البدّ عاكفٌ * فلا تعد بالإنكار بالعصبيّة * * قد عبد الدينار معنى منزهٌ * عن العار بالإشراك بالوثنية ) * ( وما زاغت الأبصار من كلّ ملّةٍ * وما زاغت الأفكار في كلّ نحلة * * وما حار من للشّمس عن غرّة صبا * وإشراقها من نور إسفار غرّتي * * وإن عبد النّار المجوس وما انطفت * كما جاء في الأخبار في ألف حجّة * * فما قصدوا غيري وإن كان قصدهم * سواي وإن لم يظهروا عقد نيّة * * رأوا ضوء نوري مرّةً فتوهمو * ه ناراً فضلّوا في الهدى بالأشعّة * توفي ابن الفارض في جمادى الأولى ، ثاني يوم منه بمصر . وقد جاور بمكة زماناً . وأنشدنا غير واحد له أنه قال عند الموت هذين البيتين لما انكشف له الغطاء : * إن كان منزلتي في الحبّ عندكم * ما قد لقيت فقد ضيّعت أيّامي * * أمنيّةٌ وثقت نفسي بها زمناً * واليوم أحسبها أضغاث أحلام *