الدّين أبي الفضل يونس بن ) )
محمد بن منعة بن مالك بن محمد بن سعد بن سعيد بن عاصم . الإمام شرف الدّين ، أبو الفضل ، ابن يونس ، الإربليّ الأصل ، الموصلي ، الفقيه الشافعيّ . )
ولد سنة خمسٍ وسبعين وخمسمائة .
وتفقّه على والده ، وبرع في المذهب . وكان إماماً فقيهاً ، مفتياً ، مصنّفاً ، عاقلاً ، حسن السّمت .
شرح كتاب التّنبيه فأجاد ، واختصر كتاب الأحياء للغزاليّ مرّتين . وكان يلقي الإحياء دروساً من حفظه .
قال ابن خلّكان : كان إماماً ، كثير المحفوظات ، غزير المادة ، من بيت الرئاسة والفضل . نسج على منوال والده في التّفنّن في العلوم ، وتخرّج عليه جماعةٌ كبيرة ، وولي التّدريس بمدرسة الملك المعظّم مظفّر الدّين ابن صاحب إربل بإربل بعد والدي في سنة عشر بعد موت والدي ، وكنت أحضر دروسه ، وأنا صغير ، وما سمعت أحداً يلقي الدّروس مثله . ثمّ حجّ وقدم ، وأقام قليلاً ، وانتقل إلى الموصل سنة سبع عشرة ، وفوّضت إليه المدرسة القاهرية إلى أن توفّي في الرابع والعشرين من ربيع الآخر . ولقد كان من محاسن الوجود ، وما أذكره إلاّ وتصغر الدّنيا في عيني ، ولقد فكّرت فيه مرّةً فقلت : هذا الرجل عاش مدّة خلاف الإمام النّاصر لدين الله .
قلت : شرحه للتّنبيه يدلّ على توسّطه في الفقه رحمه الله .
4 ( أحمد بن يونس بن حسن . أبو العبّاس ، المقدسيّ ، المرداويّ . ) )
هاجر من مردا إلى دمشق بأولاده .
وسمع من : أبي المعالي بن صابر ، وغيره .
روى عنه الضّياء ، وقال : كان ممّن يضرب به المثل في الأمانة ، والخير ،
تاريخ الإسلام — صفحة 95
مساهمون: الذهبي
ص٩٥