تفقّه على أبي القاسم عبد الرحمن بن سلامة . وكان طلق العبارة ، جيّد القريحة ، من أعيان الشافعية . خطب بقلعة الجبل ، وناب في الحكم بأعمال مصر ، وتقلّب في الخدم الدّيوانيّة .
4 ( عبد الواحد بن عبد العزيز بن علوان . أبو محمد ، الحربيّ ، السّقلاطونيّ . ) )
سمع من : هبة الله ابن الشّبليّ ، وأبي الفتح بن البطّي ، وأحمد بن عبد الله اليوسفيّ ، وعبد الرحمن بن زيد الورّاق .
روى عن ابن البطّي ، جميع حلية الأولياء بسماعه من حمدٍ ، عنه . ومات في ذي الحجّة . روى لنا عنه بالإجازة الأبرقوهيّ .
4 ( عبد الواحد بن يوسف بن عبد المؤمن بن عليّ . ) )
السلطان ، أبو محمد ، القيسيّ ، صاحب المغرب .
ولي الأمر في ذي القعدة سنة عشرين بعد أبيه يوسف بن محمد . وكان كبير السنّ ، عاقلاً ، لكن لم يدار الدّولة ولا أحسن التّدبير ، فخلعوه وخنقوه في حدود شعبان . وكانت ولايته تسعة أشهر .
ولمّا بويع كان بالأندلس ابن أخيه عبد الله بن يعقوب ، فامتنع ، ورأى أنه أحقّ بالأمر واستولى على الأندلس بلا كلفة ، وتلقّب بالعادل . فلمّا خنق أبو محمد ، ثارت الفرنج بالأندلس ، فالتقاهم العادل ، فانهزم جيشه ، وطلب هو مرّاكش ، وترك بإشبيلية أخاه إدريس ، فأتى مرّاكش في أسوأ حالٍ ، فقبضوا عليه ، ثمّ بايعوا أبا زكرياء يحيى بن محمّد بن يعقوب بن يوسف ، أخا يوسف ، وهو لمّا بقل وجهه ، فلم
تاريخ الإسلام — صفحة 69
مساهمون: الذهبي
ص٦٩