غزير المادّة من الأدب ، مطّلعاً على أشعار العرب ، ومن نظمه :
* وصلت منك رقعةٌ أسأمتني
* وثنت صبري الجميل ملولا
*
* كنهار المصيف ثقلاً وكرباً
* وليالي الشّتاء برداً وطولا
* )
وله :
* وما حيوانٌ يتّقي النّاس بطشه
* على أنّه واهي القوى واهن البطش
*
* إذا ضعّفوا نصف اسمه كان طائراً
* وإن كرّروا ما فيه كان من الوحش
* يعني : العقرب .
وله :
* وصاحبٍ قال في معاتبتي
* وظنّ أنّ الملال من قبلي
*
* قلبك قد كان شافعي أبداً
* يا مالكي كيف صرت معتزلي
*
* فقلت إذ لجّ في معاتبتي
* ظلماً وضاقت عن عذره حيلي
*
* خدّك ذا الأشعري حنّفني
* فقال ذا أحمد الحوادث لي
* قال ابن خلّكان : بلغني أنّه كان يستحضر الجمهرة لابن دريد . وله قصيدة طويلةٌ هجا فيها خلقاً من رؤساء دمشق وسمّاها مقراض الأعراض ونفاه صلاح الدّين على ذلك . فقال :
* فعلام أبعدتم أخا ثقةٍ
* ولم يجترم ذنباً ولا سرقا
*
* انفوا المؤذّن من بلادكم
* إن كان ينفى كلّ من صدقا
* ودخل اليمن ، ومدح صاحبها سيف الإسلام طغتكن أخا الملك صلاح الدّين . ثمّ قدم مصر .
ورأيته بإربل ، وقدمها رسولاً من الملك المعظّم عيسى . وكان وافر الحرمة ، ظريفاً ، من أخفّ النّاس روحاً . ولي الوزارة في آخر دولة المعظّم ومدّة سلطنة ولده الناصر بدمشق . ولمّا تملّك الملك العادل ، بعث إليه بقصيدة يستأذنه في الدخول إلى دمشق ويستعطفه ، وهي :
* ماذا على طيف الأحبّة لو سرى
* وعليهم لو سامحوني بالكرى
*
تاريخ الإسلام — صفحة 412
مساهمون: الذهبي
ص٤١٢