بدار الخلافة ، فهلك الابن أوّلاً ، ومات أبوه بعده سنة ثلاثين .
4 ( محمد بن محمود بن عون بن فريح بن جريّ . ) )
أبو عبد الله ، موفّق الدّين ، الرّقيّ .
سمع ببغداد من : منوجهر بن تركانشاه ، وعبيد الله بن شاتيل ، والكمال عبد الرحمن الأنباريّ النحويّ ، ونصر الله القزّاز . وبدمشق من يحيى الثّقفيّ .
وحدّث بحلب ودمشق . حدّثنا عنه : العزّ أحمد ابن العماد ، وسنقرٌ القضائيّ . )
وولد سنة ثلاثٍ وخمسين وخمسمائة . وكان يتعانى التّجارة .
وروى عنه مجد الدّين العديمي في مشيخته ، وقال : فقد في رجب بدمشق ، وظهر مقتولاً بعد سنة . وقد دفن في درب الفواخير ، فأظهرت عظامه وظهر أنّه قتله أربعة فواخرة وأخذوا له نحو أربعين ألف درهم .
قال ابن النجّار : دخل بغداد ، وقرأ بها العربية على الكمال عبد الرحمن ، وقرأ بواسط القراءات على أبي بكر ابن الباقلاّنيّ . وتفقّه ببغداد على ابن فضلان . وكان شديد الإمساك على نفسه ، مقتّراً عليها ، ظاهره الفقر . أتيته بالرقّة فرأيت منزله صغيراً وسخاً ، وثيابه وأثاث بيته في غاية من الضّر ، فساءني ما هو فيه ، فأخرج لي عدّة أجزاء ، فقرأت عليه ثمّ أخرجت شيئاً من الفضّة ودفعته إليه فأبى وقال : أنا في غنى ولي دنيا ، فظننته يتعفّف . ثمّ إنّه قدم علينا بغداد ، واستعمل ثياباً بنحو ثلاثة آلاف دينارٍ أو أكثر ، وإذا رأيته حسبته فقيراً . ثمّ ذكر باقي ترجمته .
4 ( محمد بن محمود بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسين ابن السّكن . الشيخ أبو غالب ، ) )
البغداديّ ، الحاجب ، ويعرف بابن المعوّج .
تاريخ الإسلام — صفحة 410
مساهمون: الذهبي
ص٤١٠