تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
4 ( كوكبوري بن عليّ بن بكتكين بن محمد ، السّلطان الملك المعظّم ، مظفّر الدين ، أبو سعيد ، ) ) ابن صاحب إربل الأمير زين الدّن أبي الحسن عليّ كوجك التّركمانيّ . وكوجك : لفظ أعجميّ معناه لطيف القدّ . كان شجاعاً ، شهماً ، ملك بلاداً كثيرة أعني عليّ كوجك ثمّ فرّقها على أولاد الملك قطب الدين مودود صاحب الموصل . وكان موصوفاً بالقوّة المفرطة ، وطال عمره ، وحجّ هو والأمير أسد الدّين شركوه بن شاذي في سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة ، ومات في آخر سنة ثلاثٍ وستين بإربل ، وله مدرسةٌ بالموصل وأوقاف . فلمّا مات ولي إربل مظفّر الدين هذا وهو ابن أربع عشرة سنة . وكان أتابكه مجاهد الدّين قايماز ، ثمّ تعصّب عليه مجاهد الدّين وكتب محضراً أنّه لا يصلح واعتقله ، وشاور الخليفة في أمره . وأقام موضعه أخاه زين الدّين يوسف بن عليّ ، وطرد مظفّر الدّين عن البلاد فتوجّه إلى بغداد ، فلم يلتفتوا عليه ، فقدم الموصل ، وبها الملك سيف الدّين غازي بن مودود ، فأقطعه حرّان ، فأقام بها مدّة ، ثمّ اتّصل بخدمة السّلطان صلاح الدّين ، ونفق عليه ، وتمكّن منه ، وزاد في إقطاعه الرّها سنة ثمانٍ وسبعين ، وزوّجه بأخته ربيعة خاتون وكانت قبله عند سعد الدّين مسعود ابن الأمير معين الدّين أنر الذي ينسب إليه قصير معين الدّين . وتوفّي سعد الدّين في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة .