4 ( سنة ثمان وعشرين وستّمائة ) )
4 ( ذكر أحدادث في المغرب ) )
في رجب وصل رجل من المغرب وأخبر أنّ بعض بني عبد المؤمن صعد الجبل ، وجمع من أمم البربر نحو مائتي ألف ، ونزل بهم ، وهاجم مرّاكش وقتل عمّه ، وكان قد ولي الأمر دونه ، وقتل من أصحابه نحواً من خمسة عشر ألفاً . وسيّر إلى الأندلس يهدّد ابن هود ، فأطاعه بشرط أن لا يكون عنده أحد من الموحّدين إلاّ إذا احتاج إليهم للغزاة .
4 ( اضمحلال أمر الخوارزميّ ) )
وفي رجب وصل قزوينيّ إلى الشّام فأخبر أنّ التّتر خرجوا إلى الخوارزميّ ، وأنّهم كسروه أقبح كسرة . وأنّ الكفّار الّذين كانوا في جملة عسكره غدروا به ، وعادوا إلى أصحابهم ، وأنّ المجمّعة كلّهم تفرّقوا عنه ، وبقي في ضعفةٍ من أصحابه وهم قليلون لا سبدٌ لهم ولا لبد ، وهكذا كلّ ملك يؤسّس على الظّلم يكون سريع الهدم .
وقال ابن الأثر وهذه السّنة هي آخر كتابه قال : في أوّلها وصل التّتار من بلاد ما وراء النّهر ، وقد كانوا يعبرون كلّ قليل ، ينهبون ما يرونه ، فالبلاد خاوية على عروشها . فلمّا انهزم جلال الدّين خوارزم شاه في العام الماضي أرسل مقدّم الإسماعيليّة يعرّف التّتار ضعف جلال الدّين ، فبادرت
تاريخ الإسلام — صفحة 42
مساهمون: الذهبي
ص٤٢