وهو حدّ الواعظ نجم الدّين عليّ بن عليّ بن إسنفديار .
قال ابن النّجّار : ولد في سنة أربع وأربعين ببغداد ، وجوّد القرآن ، وأحكم التّفسير ، وقرأ الفقه على مذهب الشافعيّ ، والأدب ، حتّى برع فيه . وصحب صدقة بن وزير الواعظ ، ووعظ ، ثمّ ترك ذلك واشتغل بالإنشاء والبلاغة . ثمّ رتّب بالدّيوان سنة أربعٍ وثمانين ، ثمّ عزل بعد أشهر ، فبطل مدّة ، ثمّ رتّب شيخاً برباط ، ثمّ عزل بعد مدّة . وكان يتشيّع . كتبت عنه ، وكان ظريف الأخلاق ، غزير الفضل ، متواضعاً ، عابداً ، متهجّداً ، كثير التّلاوة .
وقال ابن الجوزيّ في درّة الإكليل : عزل اسفنديار الواعظ من كتابة الإنشاء . حكى عنه بعض عدول بغداد : أنّه حضر مجلسه بالكوفة ، فقال : لمّا قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم : من كنت مولاه فعلي مولاه تغيّر وصه أبي بكر وعمر ، فنزلت هذه الآية : فلمّا رأوه زلفةً سيئت وجوه الّذي كفروا قال : ولمّا وليّ ، لبس الحرير والذّهب توفّي في تاسع ربيع الأوّل وله سبعٌ وثمانون سنة وأشهر توفّي ببغداد .
4 ( إسماعيل بن أحمد بن عبد الرحمن . أبو الوليد ، ابن السّرّاج ، الأنصاريّ ، الإشبيليّ . ) )
سمع من أبي عبد الله بن زرقون ، وغيره . وأخذ القراءات عن أبي عمرو ابن عظيمة ، والعربية عن أبي إسحاق ابن ملكون .
وكان عارفاً بالشّروط . ولي قضاء بعض الكور .
قال ابن الأبّار : ما أظنّه حدّث . مات في حدود سنة خمسّ وعشرين .
تاريخ الإسلام — صفحة 224
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٤