ولد في شعبان سنة تسع وعشرين وخمسمائة .
وسمّعوه من : أبي الفتح نصر الله المصّيصيّ ، وهبة الله بن طاووس ، وعبدان بن زرّين الدّوينيّ ، والقاضي المنتجب أبي المعالي محمد بن عليّ القرشيّ ، وبهجة الملك عليّ بن عبد الرحمن الصّوري ، وأبي القاسم الخضر ابن عبدان ، ونصر بن مقاتل السّوسيّ . وتفرّد بالرواية عن جماعةٍ .
وأجاز له سنة أربعين من بغداد : أبو عبد الله بن السّلاّل ، وأحمد ابن الآبنوسيّ ، وعليّ بن عبد السّيد ابن الصّبّاغ ، وأبو محمد سبط الخيّاط ، وأبو بكر أحمد بن الأشقر ، وأبو الفتح كروخيّ ، ومحمد بن أحمد الطّرائفيّ ، وأبو الفضل الأرمويّ ، وغيرهم .
وكان أسند من بقي بالشام ، روى عنه : البهاء عبد الرحمن ، والضياء محمد ، والبرزاليّ ، والسيف ابن المجد ، والتّاج ابن زين الأمناء ، وأحمد بن يوسف الفاضليّ ، وعبد الله بن محمد العامريّ ، والشمس محمد ابن الكمال ، والتّقيّ ابن الواسطيّ وأخوه محمد ، والعزّ ابن الفرّاء ، والعزّ ابن العماد ، والتّقيّ ابن مؤمن ، والشهاب الأبرقوهيّ ، وآخرون . وظهر للخضر بن عبدان الكاتب سماعٌ منه بعد موته .
وقال عمر ابن الحاجب : كان رجلاً صالحاً ، كثير الخير ، والتّلاوة . وكان لسانه رطباً بذكر الله ، محبّاً للغرباء وطلبة العلم ، كريم النّفس . عمّر حتى تفرّد عن جماعة ، ممتّعاً بسمعه وبصره )
وقوّته إلى أن توفّي قبله ولده بقليلٍ ، فوجد عليه وجداً عظيماً ، فانحطم لذلك ، وأقعد في بيته ، واستولت عليه زمانة ، وثقل سمعه قبل موته بقليل ، في الشتاء ، وكان ينصلح في الصيف ، ولم يسمع على قدر سنّه ، وكانت سماعاته في أصول الناس ، ومات في ثالث ربيع
تاريخ الإسلام — صفحة 170
مساهمون: الذهبي
ص١٧٠