تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
العلاّمة ، إمام الدّين ، أبو القاسم ، الرافعيّ ، القزوينيّ ، الشافعيّ . صاحب الشرح الكبير . ذكره الشيخ تقيّ الدّين ابن الصّلاح ، فقال : أظن أنّي لم أر في بلاد العجم مثله . كان ذا فنون . حسن السّيرة ، جميل الأمر . صنّف شرح الوجيز في بضعة عشر مجلّداً لم يشرح الوجيز بمثله . وقال الشيخ محيي الدّين النّواويّ : الرّافعيّ من الصالحين المتمكّنين ، كانت له كراماتٌ كثيرةٌ ظاهرة . وقال أبو عبد الله محمد بن محمد الإسفريينيّ في الأربعين تأليفه : هو شيخنا ، إمام الدّين وناصر السّنّة صدقاً . كان أوحد عصره في العلوم الدّينية ، أصولاً وفروعاً ، ومجتهد زمانه في المذهب ، وفريد وقته في التّفسير . كان له مجلسٌ بقزوين للتّفسير ، ولتسميع الحديث ، صنّف شرحاً لمسند الشافعيّ وأسمعه سنة تسع عشرة وستّمائة ، وصنّف شرحاً للوجيز ، ثمّ صنّف أوجز منه . وكان زاهداً ، ورعاً ، متواضعاً . سمع الكثير ، وتوفّي في حدود سنة ثلاثٍ وعشرين بقزوين . وقال ابن الصّلاح : كانت وفاته في أواخر سنة ثلاثٍ أو أوائل سنة أربع . قلت : وكان والده أبو الفضل قد سمع الكثير بنيسابور وقزوين ، وروى عن ملكداذ بن عليّ القزوينيّ ، وعبد الخالق الشّحّاميّ ، وعمر بن أحمد الصّفّار ، وطبقتهم . ومات بعد الثّمانين . قلت : وقد روى أبو القاسم عن أبي زرعة بالإجازة . لقيه الحافظ زكيّ