تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وكان والده قد سمع من إسماعيل بن ملة ، وحج سنة خمس وثلاثين وخمسمائة وله أربعون سنة ، فلم يرجع وعدم . قال الدبيثي : لم أر في شيوخنا أوفر شيوخاً منه ، محمد ولا غزر سماعاً وحدث بجامع القصر سنين كثيرة . وقال ابن نقطة : كان ثبتاً ، ثقة ، مأموناً ، كثير السماع ، واسع الرواية ، صحيح الأصول ، منه تعلمنا واستفدنا ، وما رأينا مثله . قلتُ : روى عنه الحفاظ : ابن نقطة ، والدبيثي ، وابن النجار ، والضياء ، والبرزالي ، وابن خليل ، والزين خالد بن محمد بن بيتمان الهمذاني ، ومحمد بن نصر بن عبد الرزاق الجيلي ، وعلي بن ميران سبط العاقولي ، والعفيف علي بن عدلان الموصلي النحوي ، وعلي بن محمد بن زريق ، وأحمد بن الحسين الداري ، الخليلي ، ومحمد بن سعيد بن النشف الواسطي ، والجمال يحيى ابن ) الصيرفي ، والنجيب عبد اللطيف وأخوه العز عبد العزيز ، والنجيب مقداد بن أبي القاسم القيسي ، والعلم أبو محمد القاسم بن أحمد الأندلسي ، وإسرائيل بن أحمد القرشي ، وابنه علي بن الأخضر ، وخلق سواهم . وتوفي في سادس شوال . قال ابن النجار : سمعه أبوه من جماعة ، وأول طلبه من الأرموي وابن ناصر ، وما زال يسمع حتى قرأ على شيوخنا . كتب كثيراً لنفسه ، وتوريقاً للناس في شبابه . قرأت عليه كثيراً في حلقته وفي حانوته للبز بخان الخليفة . وكان ثقة ، حُجة ، نبيلاً . ما رأيتُ في شيوخنا مثلهُ في كثرة مسموعاته ، وحسن أصوله ، وحفظه ، إتقانه . وكان أميناً ، ثخين الستر ، متديناً ، ظريفاً .