وكان صديقاً لعلي ابن جمال الدين ابن الجوزي ، والجامع بينهما قلة الدين .
قال شمس الدين أبو المظفر الواعظ : قال لي خالي أبو القاسم علي يوماً بعد موت جدي بيسير : لي صديقٌ يشتهي أن براك ، ولم يعرفني من هو ، فمشيت معه ، فأدخلني داراً فشممتُ رائحة الخمر ، وإذا الركن بعد السلام وعنده مردان ، وهو في حالة قبيحة ، فلم أقعد ، وخرجتُ ، فصاح خالي والركن ، فلم ألتفت ، فتبعني خالي وقال : خجلتني من الرجل فقلت : لا جزاك الله خيراً وأغلظتُ له .
ولد الركن في سنة ثمانٍ وأربعين . وسمع من جده ، وابن البطي ، وجماعة . وقرأ بنفسه ، وكتب .
وأنكر عليه نظرهُ في علم النجوم . ثم درس بمدرسة جده وغيرها . وولي عدة ولايات .
وتوفي في ثالث رجب .
قال ابن النجار : ظهر عليه أشياء بخطه من العزائم وتبخير الكواكب ومخاطبتها بالإلهية ، وأنها المدبرة للخلق ، فأحضر وأوقف على ذلك ، فأقر أنه كتبهُ مُعجباً لا معتقداً ، فأحرق ذلك مع كتبٍ بخطه في الفلسفة ، وكان يوماً مشهوداً وذلك في سنة ثمان وثمانين . وسلم ما كان بيده في )
المدرستين إلى ابن الجوزي . ثم بعد مدة أعيدتا إليه . ثم بعد الستمائة رتب عميداً ببغداد مستوفياً للمكس وللضرائب ، ومُكنت يده ، وشرع في الظلم والعسف . ثم بعد مدة حبس وغرم وخمل .
سمع من أحمد بن المقرب ، ومن جده . ولم يحدث بشيء . وكان لطيف الأخلاق ، ظريفاً ، إلا أنه فاسد العقيدة . عاش ثلاثاً وستين سنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 73
مساهمون: الذهبي
ص٧٣