تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قدرت تنام قال : والله ما نمت حتى جاء إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السّلام وتدرك القُفل وقال : عزمتُ مرة على دخول نصيبين ، فقال لي الشيخ : اشتري معك لأم مساعد كَفَناً وكانت في عافية وهي أم ولده فقلت : ما لها قال : ما يضرّ . فذكر أنه لما عاد وجدها قد ماتت قال : وأنشدني له : * أنا حميت الحمى وأنا سكنتو فيه * وأنا رميتُ الخلايق في بحار التّيه * * من كان يبغي العطا مني أنا أعطيه * أنا فتى ما أداني من به تشبيه * قلت : وسمعت ابن تيمية ينشد ليونس : * موسى على الطور لما خرّ لي ناجى * واليثربي أنا جبتوه حتى جا * فقلت : هذا يحتمل أن يكون أنشده على لسان الربوبية ، ويحتمل أن يكون وُضع على الشيخ يونس ، فإن هذا البيت ظاهره شطح واتحاد . وفي الجملة لم يكن الشيخ يونس من أولي العلم ، بل من أولي الحال والكشف ، وكان عَرِياً من الفضيلة ، وله أبيات منكَرة ، كقوله : * موسى على الطور لما خرّ لي ناجى * واليثربي أنا جبتوه حتى جا * وكان شيخنا ابن تيمية يتوقف في أمره أولاً ، ثم أطلق لسانه فيه وفي غيره من الكبار . والشأن في ثبوت ما يُنقَل عن الرجل ، والله المطَّلع . وأما اليونسية : فهم شر الطوائف الفقراء ، ولهم أعمال تدل على الاستهتار والانحلال قالاً وفعالاً ، أستحي من الله ومن الناس من التفوّه بها ، فنسأل الله المغفرة والتوفيق .