الحافظ البارع تقي الدين أبو الطاهر ابن الأنماطي ، المصري ، الشافعي .
سمع : القاضي أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحَضرمي ، وأبا القاسم هبة الله البوصيري ، وأبا عبد الله محمد بن عبد المولى اللُّبني ، وشجاع بن محمد المدلجي ، وأبا عبد الله الأرتاحي ، وجماعة كبيرة .
ورحل إلى دمشق سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة فأكثر بها عن أبي طاهر الخُشوعي ، وأبي محمد ابن عساكر ، وطبقتهما . ورحل بعد الستمائة إلى العراق ، فسمع من : حنبل ، وابن سُكينة ، وابن طَبَرزد ، وأبي الفتح المندائي ، وخلق سواهم .
وكتب الكثير بخطه المليح السريع . وحصّل كتباً كثيرة .
قال ابن النجار : اشتغل من صباه ، وتفقه ، وقرأ الأدب ، وسمع الكثير . وقدم دمشق سنة ثلاث وتسعين ، ثم حج سنة إحدى وستمائة ، وقدم مع الركب . وكانت له همة وافرة ، وحرص ، وجد ، واجتهاد ، مع معرفة كاملة وحفظ وثقة وفصاحة وسرعة قلم ، واقتدار على النظْم والنثر . ولقد كان بعيد الشبيه ، معدوم النظير في وقته . كتب عنّي وكتبت عنه ، وقال لي : ولدت سنة سبعين وخمسمائة في ذي القعدة .
قال عمر ابن الحاجب : كان إماماً ، ثقة ، حافظاً ، مبرّزاً ، فصيحاً ، واسع
تاريخ الإسلام — صفحة 444
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٤