الشيخ المعمَّر ، حافظ الدين أبو رَوْح الساعدي ، البزّاز ، الهَرَوي ، الصوفي ، مسند العصر بخُراسان .
ولد في ذي العَقْدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة بهَراة .
وقدِم عليهم في ذي القَعْدة سنة سبع وعشرين أبو القاسم زاهر الشحّامي ، فاعتنى به جدّه لأمه الشيخ أبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم الصوفي ، وأسمعه منه جُملة صالحة ، وسمع من جده هذا عن محمد بن أبي مسعود الفارسي . ومن : الزاهد يوسف بن أيوب الهمذاني ، ومحمد بن إسماعيل بن الفُضيل الفُضيلي ، وأبي القاسم تميم بن أبي سعيد الجُرجاني ، وأبي الفتح محمد بن علي المُضَري ، وعبد الرشيد بن أبي يَعلى ابن الشيخ أبي عمر عبد الواحد المليحي ، وأبي علي خَلَف بن محمد بن أبي الحسن البوشَنْجي المحتسب ، وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن الحُسين بن حمزة العلوي ، وطائفة سواهم .
وقد حضر وهو له ثلاث سنين على أبي الفتح محمد بن إسماعيل الفامي ، وسمع صحيح البخاري من خَلَف بن عطاء الماوَردي ، بسماعه من أبي عمر عبد الواحد المليحي ، وسمع جامع الترمذي من جماعة .
قال الحافظ أبو بكر بن نقطة : وسمع مسنَد أبي يعلى من تميم بن أبي سعيد الجُرجاني . قال لي أبو زكريا يحيى بن علي المالقيّ : كان لأبي رَوْح فوت فيه حتى قدم علينا أبو جعفر بن خَولة العَرناطي من الهند إلى هَراة ، فأخرج إلينا المجلّدة التي فيها سماعة ، فتم له الكتاب .
قلت : ابن خولة هو المذكور في هذه السنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 408
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٨