ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان ، صاحب حَماه وابن صاحبها .
سمع بالإسكندرية من الإمام أبي الطاهر بن عوف الزُّهري . )
وجمع تاريخاً على السنين في عدة مجلدات ، فيه فوائد .
قال أبو شامة : كان شجاعاً ، محباً للعلماء يقربهم ويعطيهم .
قلت : وروى أيضاً عن أسامة بن منقِذ روى عنه القُوصي في معجمه وقال : قرأت عليه قطعة من كتابه مضمار الحقائق في سر الخلائق وهو كبير نفيس يدل على فضله ، لم يُسبق إلى مثله .
قلت : وتوفي والده المظفر في سنة سبع وثمانين كما تقدم ، وتوفي جده في وقعة الفرنج شهيداً على باب دمشق سنة ثلاث وأربعين شاباً ، رحمه الله ، وخلّف ولدين : أحدهما : تقي الدين عمر ، والآخر : فرّوخ شاه نائب دمشق .
وكانت دولة الملك المنصور مدة ثلاثين سنة . وقد ذكرنا من أخباره في الحوادث ، وأنه كسؤر الفرنج مرتين .
وكان مزوّجاً بملكة ابنة السلطان الملك العادل ، وهي أم أولاده ، وماتت قبله ، فتأسف عليها بحيث أنه لبس الحداد واعتم بعمامة زرقاء قال ذلك ابن واصل في تاريخه ، وقال : ورد عليه السيف الآمدي ، فبالغ في إكرامه ، واشتغل عليه .
قال : وصنّف كتاب طبقات الشعراء وكتاب مضمار الحقائق وهو نحوٌ
تاريخ الإسلام — صفحة 378
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٨