تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قال أبو المظفر ابن الجوزي : دخلوا به القلعة ولم يجدوا له كفناً في تلك الحال ، فأخذوا عمامة وزيره النجيب بن فارس ، فكفنوه بها ، وأخرجوا قطناً من مخدة ، ولم يقدروا على فأس ، فسرق كريم الدين فأساً من الخندق ، فحفروا له في القلعة سراً ، وصلى عليه ابن فارس . قال : وكنت قاعداً بجنب المعظم وهو واجم ، ولم أعلم بحاله . فلما دُفن أبوه قام قائماً وشقَّ ثيابه ، ولطم على وجهه ، وعمل العزاء . ولما دخل رجب ردَّ المعظم المكوس والخمور وما كان أبطله أبوه ، فقلت له : قد خلفت سيف الدين غازياً ابن أخي نور الدين فإنه كذا فعل لما مات نور الدين ، فاعتذر بقلة المال وبالفرنج . ثم سار إلى بانياس ، وراسل الصارم وهو بتبنين أن يسلم ) الحصون ، فأجابه ، وخرَّب بانياس وتبنين وكان قُفلاً للبلاد ، وأعطى جميع البلاد التي كانت لسركس لأخيه الملك العزيز عثمان ، وزوجه بابنة سركس . 4 ( أبو بكر الوهراني ، وهو علي بن عبد الله بن المبارك الوهراني . ) ) المفسر ، خطيب داريا . إمام فاضل ، صنَّف تفسيراً ، وشرح أبيات الجمل . وله شعر جيد . مات في نصف ذي القعدة . وقد مرّ الوهراني الكبير . 4 ( وفيها ولد ) ) الكمال عبد الله بن محمد بن قوام الرصافي . والأمين أحمد بن عبد الله ابن الأشتري . وأبو جعفر محمد بن علي ابن الموازيني ، بخلف فيه ، فقيل : ولد سنة أربع عشرة . والتقي أحمد بن أبي الطاهر الحميري .