قال أبو المظفر ابن الجوزي : دخلوا به القلعة ولم يجدوا له كفناً في تلك الحال ، فأخذوا عمامة وزيره النجيب بن فارس ، فكفنوه بها ، وأخرجوا قطناً من مخدة ، ولم يقدروا على فأس ، فسرق كريم الدين فأساً من الخندق ، فحفروا له في القلعة سراً ، وصلى عليه ابن فارس .
قال : وكنت قاعداً بجنب المعظم وهو واجم ، ولم أعلم بحاله . فلما دُفن أبوه قام قائماً وشقَّ ثيابه ، ولطم على وجهه ، وعمل العزاء . ولما دخل رجب ردَّ المعظم المكوس والخمور وما كان أبطله أبوه ، فقلت له : قد خلفت سيف الدين غازياً ابن أخي نور الدين فإنه كذا فعل لما مات نور الدين ، فاعتذر بقلة المال وبالفرنج . ثم سار إلى بانياس ، وراسل الصارم وهو بتبنين أن يسلم )
الحصون ، فأجابه ، وخرَّب بانياس وتبنين وكان قُفلاً للبلاد ، وأعطى جميع البلاد التي كانت لسركس لأخيه الملك العزيز عثمان ، وزوجه بابنة سركس .
4 ( أبو بكر الوهراني ، وهو علي بن عبد الله بن المبارك الوهراني . ) )
المفسر ، خطيب داريا .
إمام فاضل ، صنَّف تفسيراً ، وشرح أبيات الجمل . وله شعر جيد . مات في نصف ذي القعدة .
وقد مرّ الوهراني الكبير .
4 ( وفيها ولد ) )
الكمال عبد الله بن محمد بن قوام الرصافي .
والأمين أحمد بن عبد الله ابن الأشتري .
وأبو جعفر محمد بن علي ابن الموازيني ، بخلف فيه ، فقيل : ولد سنة أربع عشرة .
والتقي أحمد بن أبي الطاهر الحميري .
تاريخ الإسلام — صفحة 277
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٧