إلى تل باشر وبها ابن دلدرم ، فنازلوه إلى أن أخذوها ، ولم يسّمها كيكتوس للأفضل ، فنفر منه ، وخاف أن يعامله كذلك في حلب ، ونفر أيضاً منه أهل الناحية . واستصرخ الأتابك طُغريل بالأشرف ، فنجد الحلبيين ، ومعه عرب طي . وكاتب كيكاوس أمراء حلب واستمالهم . فعسكر الأشرف بظاهر حلب ، وخرج إلى خدمته الأمراء ، فخلع عليهم . وقدم عليه أمير العرب مانع في جمعٍ كبير .
ثم سار كيكاوس فأخذ منبج صلحاً ، ثم وقعت العرب على مقدمة كيكاوس فكسرتهم ، واستبيحت أموال الروميّين ، وقتل منهم جماعة ، وأسر طائفة . فلما سمع بذلك كيكاوس طار عقله وانهزم ، وتبعه الأشرف يتخطف أطراف عسكره ، ثم أحاط بتلِّ باشر وأخذها من نواب كيكاوس وأطلقهم ، ثم أخذ رعبان أيضاً ، وردَّ الجميع إلى ابن أخيه الملك العزيز الصّبي .
وكان هلاك كيكاوس بالخوانيق بعد هزيمته بقليل .
4 ( حرف الميم ) )
4 ( محمد بن إبراهيم الخطيب . ) )
أبو عبد الله الغساني الحموي ، ويعرف بابن جاموس ، الشافعي .
تفقّه بحماه .
وحدَّث بالبيت المقدس بالمقامات عن أبي بكر بن النَّقور ، عن الحريري .
وولي خطابة الجامع العتيق بمصر ، والتدريس بمشهد مدة .
وكان من أكابر الشافعية . لقبه : شهاب الدين .
تاريخ الإسلام — صفحة 258
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٨