نور الدين ، أبو عبد الله ابن البنّاء ، البغدادي ، الصوفي .
صحِب أبا النجيب السُّهرَوَرْدي وسافر معه ، وأخذ عنه التصوّف . وسمع من : ابن ناصر ، وأبي بكر ابن الزاغوني ، وأبي الكرم الشَّهررزوري ، ونصر بن نصر العُكبري ، وأبي الفتوح محمد بن محمد الطائي ، وجماعة .
وحدّث بمكة ، ومصر ، وبغداد ، ودمشق .
روى عنه : أبو عبد الله الدبيثي ، وابن خليل ، والضياء ، والشهاب القوصي ، وإسحاق بن بلكوَيْه )
الصوفي ، والجمال يحيى ابن الصيْرفي ، ويحيى بن شُجاع بن ضِرغام القُرشي المصري ، والقُطْب عبد المنعم بن يحيى الزهري ، وأبو الفرَج عبد الرحمن بن أبي عُمر ، وأبو الحسن علي ابن البُخاري ، وآخرون . وأجاز لجماعة آخرهم موتاً شيخنا أبو حفص ابن القوّاس .
قال الدبيثي : شيخ حسن كيِّسٌ ، صحب الصوفية ، وتأدّب بهم . وسمع بإفادة أبيه وبنفسه كثيراً وقال لي : وُلدت سنة ست وثلاثين وخمسمائة . وجاور بمكة زماناً ، ثمن توجه إلى مصر ، ثم إلى دمشق فأقام بها .
قلت : كان مقيماً بالسُّمَيْساطية إلى أن توفي في منتصف ذي القعدة . وقد كتب بخطه عدة أجزاء من مسموعاته .
وقال ابن النجار : كان من أعيان الصوفية وأحسنهم شَيبة وشَكلاً ، صحبته من مكة إلى المدينة ، وكنت أجتمع به كثيراً بجامع دمشق . وكان من أظرف المشايخ ، وأحسنهم خُلقاً وألطفهم لا يَمَلُّ جليسه منه . وكان لمحبته للرواية ربما حدّث من فروع ، وكنت أنهاه فلا ينتهي .
تاريخ الإسلام — صفحة 121
مساهمون: الذهبي
ص١٢١