تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
4 ( الأمر بقراءة مسند الإمام أحمد : ) ) وفيها أمر الخليفة بأن يقرأ مسند الإمام أحمد بمشهد موسى بن جعفر بحضرة صفي الدين محمد بن سعد الموسوي بالإجازة له من الناصر لدين الله . 4 ( نهب الركب العراقي : ) ) وفيها نهب الركب العراقي ، وكان أميرهم علاء الدين محمد بن ياقوت . وحج من الشام الصمصام إسماعيل النجمي بالناس ، وفيهم ربيعة خاتون أخت العادل ، فوثبت الإسماعيلية بمنى على ابن عم قتادة أمير مكة ، وكان يشبه قتادة ، فظنوه إياه فقتلوه عند الجمرة ، وثار عبيد مكة وأوباشها ، وصعدوا على جبل منى ، وكبروا ، ورموا الناس بالمقاليع والنشاب ، ونهبوا الناس ، وذلك يوم العيد وثانيه ، وقتلوا جماعة ، فقال ابن أبي فراس لابن ياقوت : ارحل بنا ، فلما حصلت الأثقال على الجمال حمل قتادة وعبيده فأخذوا الركب ، وقال قتادة : ما كان المقصود إلا أنا ، والله لا أبقيت من حج العراق أحداً . وهرب ابن ياقوت إلى ركب الشاميين ، واستجار بربيعة خاتون ، ومعه أم جلال الدين صاحب الألموت ، فأرسلت ربيعة إلى قتادة رسالة مع ابن السلار تقول له : ما ذنب الناس ، قد قتلت القاتل ، وجعلت ذلك سبباً إلى نهب المسلمين ، واستحللت دماءهم في الشهر الحرام والحرم ، وقد عرفت من نحن ، والله لئن لم تنته لأفعلن وأصنعن . فجاء إليه ابن السلار وخوفه وقال : ارجع عن هذا وإلا قصدك الخليفة من العراق ونحن من الشام . فكف وطلب مائة ألف دينار ، فجمع ثلاثون ألفاً من العراقيين ، وبقي الناس حول مخيم ربيعة بين قتيل وجريح ، وجائع ومنهوب ، وقال قتادة : ما فعل هذا إلا الخليفة ، ولئن عاد أحد حج من بغداد لأقتلن الجميع .