تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
4 ( سنة تسع وستمائة : ) ) 4 ( نكبة سامة الجبلي : ) ) قال أبو شامة : فيها نكبة سامة الجبلي صاحب دار سامة التي صيرت مدرسة الباذرائية . وكان من الأمراء الكبار ، وهو الذي قيل عنه : إنه سلم بيروت إلى الفرنج . وقال أبو المظفر سبط الجوزي : اجتمع الملك العادل وأولاده بدمياط وكان سامة بالقاهرة قد استوحش منهم ، واتهموه بمكاتبة الظاهر صاحب حلب ، وحكى لي المعظم : أنه وجد له كتباً وأجوبة إليه ، فخرج سامة من القاهرة كأنه يتصيد ، ثم ساق إلى الشام بمماليكه ، وطلب قلاعه وهما : كوكب وعجلون ، فأرسل والي بلبيس بطاقة إلى العادل ، فقال العادل : من ساق خلفه فله أمواله وقلاعه . فركب المعظم وأنا معه ، فقال لي : أناِأريد أن أسوق فسق أنت مع قماشي ، وساق في ثمانية إلى غزة في ثلاثة أيام ، فسبق سامة . وأما سامة فانقطع عنه مماليكه ومن كان معه ، وبقي وحده وبه نقرس ، فوصل الداروم ، فرآه بعض الصيادين فعرفه ، فقال له : انزل . قال : هذه ألف دينار وأوصلني إلى الشام ، فأخذها الصياد ، وجاء رفاقه فعرفوه أيضاً ، فأخذوه على طريق الخليل ليحملوه إلى عجلون ، فدخلوا به . قال : وأنزل في صهيون ، وبعث إليه المعظم بثياب ولاطفه وقال : أنت شيخ كبير وبك نقرس ،