تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
قال : والغالب على سلاحهم النشاب وكلهم يصنعه ، ونصولهم قروب وحديد وعظام . ويطعنون بالسيوف أكثر مما يضربون بها . ولهم جواشن من جلود وخفاف واقية . وخيلهم تأكل الكلأ رطباً ويابساً ، وما وجدت من ورق وخشب ، وإذا نزلوا عنها أطلقوها . وسروجهم صغار خفاف ليس لها قيمة . وأكلهم لحم أي حيوان وجد وتمسه النار تحلة القسم . وليس في قتلهم استثناء ولا إبقاء . وكأن قصدهم إفناء النوع ، وفعلوا ذلك بجميع خراسان ، ولم يسلم منهم إلا إصبهان وغزنة . ) قال : ويظهر من حالهم أنهم لا يقصدون الملك والمال بل إبادة العالم ليرجع يباباً . وقال غيره : هذه القبيلة الخبيثة تعرف بالتمرجي سكان البراري قاطع الصين ، ومشتاهم بموضع يعرف بأرغون . وهم طائفة مشهورة بالشر والغدر . وسبب ظهورهم أن إقليم الصين متسع مسيرة دورة ستة أشهر ، ويقال : إنه يحويه صور واحد لا ينقطع إلا عند الجبال والأنهار . قلت : وهذا بعيد وهو ممكن . والصين ست ممالك ، ولهم ملك حاكم على الممالك الستة ، وهو قانهم الأكبر المقيم بطمخاخ ، وهو كالخليفة للمسلمين . وكان سلطان أحد الممالك الستة وهو دوس خان قد تزوج بعمة جنكزخان ، فحضر زائراً لعمته وقد مات زوجها . وكان قد حضر مع جنكزخان كشلوخان ، فأعلمتهما أن الملك لم يخلف ولداً ، وأشارت على ابن أخيها أم أن يقوم مقامه ، فقام وانضم إليه خلق من المغول . ثم سير التقادم إلى الخان الكبير ، فاستشاط
تاريخ الإسلام — صفحة 27 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري