تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
4 ( رواية ابن الأثير عن الحرب بين خوارزم شاه والخطا : ) ) وقال ابن الأثير في الكامل : لما استقر أمر خراسان لخوارزم شاه محمد بن تكش عبر جيحون في هذه السنة في جحفل عظيم ، فجمع الخطا جموعهم ، والمقدم عليهم طاينكو ، وكان شيخاً مسناً لقي الحروب ، وكان مؤيداً فيها مدبراً ، فكانت وقعة لم يشهد مثلها ، انكسر فيها الخطا وقتل خلق كثير ، وأسر طاينكو فجيء به إلى خوارزم شاه ، فأجلسه معه على السرير واحترمه ، ثم سيره إلى خوارزم ، وافتح خوارزم شاه بلاد ما وراء النهر قهراً وصلحاً حتى بلغ أوزكند ، وجعل نائبه عليها ، ورجع إلى خوارزم وفي خدمته ملك سمرقند ، وكان من أحسن الناس صورة ، فزوجه خوارزم شاه بابنته ، ورده ورد معه شحنة يكون بسمرقند على قاعدة ملك الخطا مع صاحب سمرقند . فتعب صاحب سمرقند بالخوارزمية ، وندم لما رأى من سوء سيرتهم وقبح معاملتهم الناس ، وأرسل إلى ملك الخطا يدعوه إلى سمرقند ليسلمها إليه ، ويعود إلى طاعته . ثم أمر بقتل كل من عنده من الخوارزميين ووسط جماعة من أعيانهم ، وعلقهم في ) الأسواق ، ومضى إلى القلعة ليقتل زوجته بنت خوارزم شاه ، فأغلقت الأبواب ، ومنعت عن نفسها هي وجواريها ، وبعثت تقول له : أنا امرأة ، وقتل مثلي قبيح ، فاتق اله في . فتركها وضيق عليها . وجاء الخبر إلى السلطان والدها ، فغضب وقامت قيامته ، وأمر بقتل كل من بخوارزم من الغرباء ، فمنعته أمه وخوفته ، فاقتصر على قتل كل سمرقندي بها ، فنهته أيضاً فانتهى . وأمر جيشه بالتجهز إلى ما وراء النهر ، فسار وسار في ساقتهم ، ونازل سمرقند ، وأرسل إلى صاحبها يقول له : قد