وحصلت له منزلة عظيمة إلى الغاية عند الناصر لدين الله . ولم يزل على ذلك إلى أن سأل الإعفاء والإذن له في التوجه إلى بلده ، وخاف العواقب ، وسار إلى حماه ، فولي قضاءها ، وعيب )
عليه هذه الهمة الناقصة .
وكان سمحاً ، جواداً ، له شعر جيد ، فمنه :
* فارقتكم ووصلت مصر فلم يقم
* أنسُ اللقاء بوحشة التوديع
*
* وسررتُ عند قدومها لولا الذي
* لكم من الأشواق بين ضلوعي
* وله :
* في كل يوم ترى للبين آثارُ
* وما له في التآم الشمل إيثار
*
* يسطو علنيا بتفريق فواعجباً
* هل كان للبين فيما بيننا ثارُ
*
* يهزني أبد من بعد بعدهم
* إلى لقائهم وجدٌ وتذكارُ
*
* ما ضرهم في الهوى لو واصلوا دنفاً
* وما عليهم من الأوزار لو زاروا
*
* يا نازلين حمى قلبي وإن بعدوا
* ومنصفين وإن صدوا وإن جاروا
*
* نما في فؤادي سواكم فاعطفوا وصلوا
* وما لكم فيه إلا حبكم جارُ
* قد سمع من أبي طاهر السلفي وحدث عنه . وبحماه تُوفي في رجب ، وله خمسٌ وستون سنة ، في نصف الشهر .
4 ( حرف الميم ) )
4 ( محمد بن أحمد بن سعيد . ) )
الأديب مؤيد الدين التكريتي ، أبو البركات ، الشاعر .
تاريخ الإسلام — صفحة 408
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٨