تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
قلت : أفتى ستين سنة . قال : وتقلد قضاء مرُسية ، وشاطبة ، وغير ذلك دفعات ، وكان بصيراً بمذهب مالك ، عاكفاً على تدريسه ، فصيحاً ، حسن البيان ، عدلاً في أحكامه ، جزلاً في رأيه ، عريقاً في النباهة والوجاهة . وله كتاب نتائج الأفكار ومناهج النظار في معاني الآثار ألفه بعد الثمانين وخمسمائة عندما أوقع السلطان بأهل الرأي ، وأمر بإحراق المدونة وغيرها من كتب الرأي . وله كتاب إقليد التقليد المؤدي إلى النظر السديد . قرأ عليه أبو محمد بن حوط الله الموطأ ، عن أبيه سماعاً ، عن جده قراءة ، وعن أبي الوليد ابن الباجي إجازة . وتكلم فيه بعض الناس بكلام لا يقدح فيه . وقد روى عنه أبو عمر بن عات ، وأبو علي بن زلال ، وجماعة كثيرة . ) وكتب إلي وإلى أبي بالإجازة مرتين إحداهما في سنة سبع وتسعين ، وأنا ابن عامين وشهور . وهو أعلى شيوخي إسناداً . وتوفي بمرسية مصروفاً عن القضاة في آخر المحرم سنة تسع . وولد في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة وخمسمائة . قال : وهو آخر من روى عن أبي بحر ، وغيره . قلت : قال ابن فرتون : قال أبو الربيع بن سالم في الأربعين له : أبو بكر ظهر منه في باب الرواية اضطرابٌ طرق الفتنة إليه ، وأطلق الألسنة عليه ، والله أعلم بما لديه . ولأبيه إجازة من أبي عمرو الداني ، وهو فله إجازة من أبيه . وسمع من أبيه التيسير ، سمعه منه ابن جُوبر السبتي .