والمدارس ، وجدد من مواطن العبادات ما كان دارساً ، وأدر الصدقات ، وبنى في الطرق الخانات . وكان بالجود والسخاء موصوفاً .
قلت : امتدت أيامه ، وأسن ومرض بالنقرس مدة .
ذكر العدل شمس الدين الجزري في تاريخه أنه توفي في السابع والعشرين من جمادى الأولى ، ودفن بتربة له إلى جانب جامع هراة .
قال ابن الأثير : وكان عادلاً سخياً ، قرب العلماء وبنى المدارس والمساجد وكان مظفراً في روبه لم ينسكر له عسكر . وكان ذا دهاء ومكر وكرم . أسقط المكوس ولم يتعرض لمال أحد .
وكان من مات بلا وارث تصدق بما خلفه . وكان فيه فضل وأدب . وقد نسخ عدة مصاحف ، لم يبدُ منه تعصبٌ لمذهب ، وكان يقول : التعصب قبيح .
وأما أخوه شهاب الدّين فإنه قُتل غيلة . ثم إنّ خوارزم شاه محمد بن تكش قصد عزنة في سنة خمس وستمائة ، وظفر بالملك غياث الدين محمود ولد غياث الدين محمد بن سام وقتله بعد أن آمنه ، وترك بغزنة جلال الدين بن خوارزم شاه .
ولما توفي غياث الدين محمد كان الأمير تاج الدين ألدز أحد موالي الملوك الغورية قد استولى على باميان وبلخ ، فسار إلى غياث الدين ابن غياث الدين ليكون في نصره ، فحضر وأحضر العلماء وفيهم رسول الخليفة مجد الدين يحيى بن الربيع مدرس النظامية ، وكان قد نفذ رسولاً إلى شهاب الدين الغوري ، فتقل شهاب الدين وابن الربيع بغزنة فالتمس تاج الدين ألدز
تاريخ الإسلام — صفحة 405
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٥