4 ( فتوحات الغورية في بلاد الهند ) )
ثم رحل السّلطان غياث الدّين نحو هّرّاة ، وسار أخوه شهاب الدّين نحو قهستان ، وملك بلاد الإسماعيليّة وطردهم عنها ، وأظهر بها دين الإسلام ، وأقام بها فسأل صاحبها السّلطان غياث الدين أن يرحِّل أخاه عنها ، ففعل ذلك ، أمر أخاه ، فأبى عليه ، فعاوده فرحل عنها إلى بلاد الهند مغاضباً لأخيه ، وأرسل مملوكه قُطب الدين أيبك فحارب عسكر الهند فهزمهم ، وانضم إليه علمٌ كثير . وملك شهاب الدين مدينة عظيمةً من مدن الهند بعد أن هرب ملكها عنها ، فعلم أنّه لا يمكن حفظها إلا بمُقامه بها ، وذلك لا يمكنه ، فصالح صاحبها على مالٍ ، ورحل عنها .
4 ( خبر الزلزلة بالبلاد الشامية ) )
قال ابن البُزُوريّ : وزُلزِلت الأرض بالجزيرة ، والشّام ، ومصر ، فأخربت الّزلزلة أماكن كثيرة جداً بدمشق ، وحمص ، وحماه ، واستولى الخراب على صور ، وعكّا ، ونابلس ، وطرابٌ لٌ س ، وانخسفت قرية من أعمال بُصرَى ، وضربت عدّة قلاع .
4 ( تغلّب ابن سيف الإسلام على اليمن ) )
وفيها اهتمّ عبد الرحمن بن حمزة العلويّ المتغلّب على بلاد اليمن بجمع العساكر ، فجمع اثني عشر ألف فارس ، ونحوها رجّالة ، فخاف منه الملك المعزّ إسماعيل ابن سيف الإسلام صاحب اليمن . ثمّ إنّ أمراء ابن
تاريخ الإسلام — صفحة 42
مساهمون: الذهبي
ص٤٢