قلت : ذكر المؤيد أن الملك الأفضل سلم صرخد إلى زين الدين قراجا ، ونقل أمه وأهله منها إلى حمص . )
واشتد حصار الأخوين لدمشق ، وتعلق النقابون بسورها ، فلما شاهد الظاهر ذلك قال لأخيه : دمشق لي . فقال : حُرمي على الأرض ليس لنا موضع ، فهب البلد لك فأحفظه له حتى تملك مصر فامتنع الظاهر فقال الأفضل : يا أمراء اتركوا القتال ونُصالح عمي فتفرقت الكلمة ، ورحل الظاهر .
ثم ذهب الأفضل وقنع بسمساط .
4 ( الاستيلاء على مرو ) )
وأنبأنا ابن البزوري قال : وفيها سار غياث الدين وشهاب الدين ملكا الغور من غزنة في جنودهما إلى خراسان ، وبها الأمير جقر ، فأكرماه واستوليا على مرو ، وسيرا جقر إلى هراة مكرماً ، لأنهما وعداه بالجميل . ثم سلما مرور إلى هندوخان بن ملكشاه بن علاء بن علاء الدين خوارزم شاه ، وكان قد هرب من عمه محمد إلى غياث الدين .
4 ( انتهاب نيسابور ) )
ثم سار غياث الدين فملك سرخس صلحاً ، وسلمها إلى الأمير زنكي بن مسعود أحد أولاد عمه ، ثم سار إلى طوس ، فتسلمها بعد أيام ، ثم قصد
تاريخ الإسلام — صفحة 40
مساهمون: الذهبي
ص٤٠