تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
4 ( منازلة الأفضل والظاهر بدمشق ) ) وقال ابن الأثير : لما ملك العادل مصر وقطع خطبة المنصور ولد العزيز لم يرض الأمراء بذلك ، وراسلوا الظاهر صاحب حلب ، والأفضل بصَرْخَد ، وتكررت المكاتبات يدعونهما إلى قصد دمشق ليخرج العادل ، فإذا خرج إليهم أسلموه وتحولوا إليهما . وفشا الخبر وعرف العادل ، فكتب إلى ابنه بدمشق يأمره أن يحاصر صرخد فعلم الأفضل . فسار إلى حلب ، فخرج معه الظاهر ونازلا دمشق ، واتفقا على أن يكون دمشق للأفضل ، ثم يسيروت إلى مصر ، فإذا تملكاها صارت مصر للأفضل ، وصارت الشام كلها للظاهر . رجعنا إلى قول أبي شامة ، قال : وفي ذي القعدة حوصرت دمشق ، جاء الأفضل والظاهر ، ونَجَدَهما من بانياس حسام الدين بشارة ، وقاتلوا أهل دمشق أياماً ، وكان بها المعظّم عيسى . وبلغ أباه فقدم من مصر ، ونزل نابلس ، وبعث إلى الأمراء مكاتبات ، فصرفهم إليه . ثم زحف أبناء صلاح الدين ، المذكوران على دمشق فوصلوا إلى باب الفراديس وأحرقوا فندق تقي الدين ، وحاربهم الملك المعظّم ، وحفظ البلد ، بقوا نحو شهرين ، ثم بعث العادل فأوقع الخُلْف بين الأخوين فرحلوا . ثم قدم العادل ، وجهّز المعظّم مع شركس ، وقراجا ، فحاصروا حسام الدين بشارة ببانياس ، فقاتلهم وقُتِل ولده ، وأخرجوه عن البلد ، وتسلمها شركس وتسلم قراجا صرخد .