تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
نيسابور وبها علي شاه ابن السلطان خوارزم شاه ، وقد استنابه عليها أخوه قطب الدين محمد ، فراسله في تسليمها ، فامتنع وأظهر القوة ، فقال غياث الدين لجيوشه : إن دخلتموها فسحت لكم في نهبها . فزحفوا وجدوا حتى أخذوا البلد ، ووقعوا في النهب . ثم أمر غياث الدين بكف النهب ، وأن يرد كل شخص ما نهب ، فردوه جميعاً . أخبرت عن بعض التجار قال : كتب بها ، فنهب لي شيء في جملته قليل سكر وبساط فحين نودي في العسكر برد ما نهبوه ردوه عدا بساطي والسكر ، وكنت رأيت ما أخذ مني في أيدي جماعة ، فطلبته فقالوا : السكر شريناه ، ونسألك أن لا تشيع ذلك ، وإن أردت الثمن أعطيناك ، فجعلتهم منه في حل . ثم خرجت إلى ظاهر البلد ، فرأيت البساط ملقى على باب الجسر ، لا يجسر أحد أن يأخذه ، فأخذته . 4 ( أسر علي شاه ) ) وانهزمت الخوارزمية ، وأسر علي شاه المذكور ، وأحضر بني يدي السلطان غياث الدين راجلاً ، فصعب عليه ، وأنكر على من أسره ، وأركبه فرساً . فلما استقر به المجلس أحضره ، ) فقال له علي شاه : هكذا تفعل بأولاد الملوك فقال : لا ، بل هكذا . وأخذه بيده وأجلسه على سريره ، وطيب قلبه ، وسير من كان صحبته من الأمراء إلى هراة . واستناب بها ضياء الدين محمد بن علي بن عمر ، وولاه حرب خراسان ، ولقبه الملك علاء الدين ، وأضاف إليه الأمراء . ثم سلم علي شاه إلى أخيه شهاب الدين الغُوريّ .
تاريخ الإسلام — صفحة 41 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري