تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وقرأ القرآن على : أبي العبّاس بن الحطيّة . وكان رئيساً ، عالماً نبيلاً . ذكره الدُّبيثي فقال : قدِم بغداد رسولاً من سيف الإسلام طُغتكين أميراليمن ، ونزل بباب الأزج . وحدث بالسيرة لابن هشام ، عن والده ، وحدث بصحاح الجوهري . وسمعهما منه جماعة كثيرة ، وكنت أنا مسافراً ، وذلك في سنة اثنتين وثمانين . روى الصحاح عن أبي البركات العرقي . وكتب الناس عنه من شعره . وقال المنذري : سمع منه جماعة من شيوخنا ورفقائنا ، فلم يتفق لي السماع منه . وقد كتب الكثير بخطه . وخطه في غاية الجودة . وتولى ديوان النظر في الدولة المصرية ، وتقلب في الخدم في الأيام الصلاحية بتنيس ، والإسكندرية . قلت : وكان أبوه يروي السيرة عن الحبال . روى عنه : الحافظ أبو الحسين العطار ، والسيد أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحسيني الحلبي . توفي في ثالث ربيع الآخر ، وله تسعٌ وثمانون سنة . وقال الموفق عبد اللطيف : كان رقيقاً ، طوالاً ، أسمر ، عنده أدب وترسل ، وخط حسن ، وشعرٌ لا بأس به . وكان صاحب ديوان مصر في زمن المصريين ، والفاضل ممن يغشى بابه ويمتدحه ، ويفتخر بالوصول إليه . فلما جاءت الدولة الصلاحية قال القاضي الفاضل : هذا رجل كبير القدر ) يصلح أن يجرى عليه ما يكفيه ويجلس في بيته . ففعل ذلك .