تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ثم إنه توجه إلى اليمن ، ووزر لسيف الإسلام ، وأرسله إلى الدّيوان العزيز ، فعظُم ببغداد وبُجَّل . ولما صرتُ إلى مصر وجدتُ ابن بُنان في ضَنَكٍ من العيش ، وعليه دَيْن ثقيل ، وأدّى أمره إلى أن حبسه الحاكم بالجامع الأزهر . وكان يتنقص بالقاضي الفاضل ، ويراه بالعين الأولى ، والفاضل يُقصّر في حقّها ، فيقصّر الناسُ مراعاةً للفاضل . وكان بعض من له عليه دَيْن أعجميّاً جاهلاً ، فصعد إليه إلى سطح الجامع ، وسفَّه عليه ، وقبض على لحيته ، وضربه ، ففر وألقى بنفسه من سطح الجامع فتهشم ، فحُمل إلى داره ، وبقي أياماً ومات . فسيَّر القاضي الفاضل بجهازه خمسة عشر ديناراً مع ولده . ثم إن القاضي مات فجأة بعد ثلاثة أيام رحمه الله .