تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وأقام عند السلفي زماناً ، وأملى أمالي . روى عنه شيخه السلفي ، وكان يعظمه ويبجله ويعجب بكلامه . ثم قدم بغداد فسكنها . وكان يعظ بالنظامية . وحضرتُ مجلسه مراراً . وكان مليح الوجه متبركاً ، واسع الجبهة ، منوراً ، بهياً ، ظريف الشكل ، عالماً أديباً ، له لسان مليح في الوعظ ، حسن الإيراد ، حلو الاستشهاد ، رشيق المعاني ، وله قبول تام ، وسوق نافعة ، ثم فترت ولزم داره . وكان يرمى بأشياء منها الخمر ، وشراء الجواري المغنيات وسماع الملاهي المحرمة ، وأخرج من بغداد مراراً لذلك . ) وكان يظهر الرفض . وأنشدني أحمد بن عمر المؤدب أن الوعظ البلخي أنشد لنفسه دوبيت : * دع عنك حديث من يميتك غدا * واقطع زمن الحياة عيشاً رغداً * * لا ترجُ هوى ولا تعجل كمدا * يوماً تمضيه لا تراهُ أبداً * وسمعت أخي علي بن محمود يقول : كان البلخي الواعظ كثيراً ما يرمز في أثناء مجالسه سبت الصحابة . سمعته يقول : بكت فاطمة عليها السلام ، فقال لها علي : كم يبكين علي أأخذتُ منك فدك أأغضبتك أفعلت ، أفعلتُ ؟