تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وكِيل قرية على دُجَيل مسيرة يوم من بغداد من جهة واسط ، ويقال فيها جِيل ، كما قيل جيلان وكيلان . تُوفي رحمه الله تعالى سنة إحدى أو اثنتين وتسعين . وكان شيخاً صالحاً ، أديباً ، فاضلاً . سمع منه القدماء . قال ابن النّجّار : لم أر للمتأخرين عليه سماعاً فلعلّهم لم يعرفوه ، وقد رأيته . وقال لي ولده إسماعيل إنه تُوفي في سادس المحرَّم سنة اثنتين . 4 ( محمد بن أبي علي بن أبي نصر ) ) فخر الدّين أبو عبد الله النَّوقَاني ، الفقيه الشّافعي ، الأصُولي . ) تفقّه بخُرسان على الإمام محمد بن يحيى صاحب الغزاليّ ، وبرع في المذهب ، ودرّس ، وناظرَ ، وقدِم بغداد ، وتردّدت إليه الطّلبة ، وتخرَّج به جماعة . وكان عنده طلب لمدرسة النّظامية ، فأنشأت والدة النّاصر لدين الله مدرسةً وجعلته مدرّسها ، وخلعوا عليه ، وحضر عنده الأعيان ، فألقى أربعة دروس ، وأعاد له الدَّرسَ ولدُه . وحجّ وعاد فتُوفي بالكوفة في ثالث صَفَر . وكان شيخاً مَهِيباً ، له يدٌ طُولَى في التفسير ، والفِقه ، والجَدَل ، المنطق ، مع ما هو عليه من العِبادة والصّلاح .