وكِيل قرية على دُجَيل مسيرة يوم من بغداد من جهة واسط ، ويقال فيها جِيل ، كما قيل جيلان وكيلان . تُوفي رحمه الله تعالى سنة إحدى أو اثنتين وتسعين .
وكان شيخاً صالحاً ، أديباً ، فاضلاً . سمع منه القدماء .
قال ابن النّجّار : لم أر للمتأخرين عليه سماعاً فلعلّهم لم يعرفوه ، وقد رأيته . وقال لي ولده إسماعيل إنه تُوفي في سادس المحرَّم سنة اثنتين .
4 ( محمد بن أبي علي بن أبي نصر ) )
فخر الدّين أبو عبد الله النَّوقَاني ، الفقيه الشّافعي ، الأصُولي . )
تفقّه بخُرسان على الإمام محمد بن يحيى صاحب الغزاليّ ، وبرع في المذهب ، ودرّس ، وناظرَ ، وقدِم بغداد ، وتردّدت إليه الطّلبة ، وتخرَّج به جماعة .
وكان عنده طلب لمدرسة النّظامية ، فأنشأت والدة النّاصر لدين الله مدرسةً وجعلته مدرّسها ، وخلعوا عليه ، وحضر عنده الأعيان ، فألقى أربعة دروس ، وأعاد له الدَّرسَ ولدُه .
وحجّ وعاد فتُوفي بالكوفة في ثالث صَفَر .
وكان شيخاً مَهِيباً ، له يدٌ طُولَى في التفسير ، والفِقه ، والجَدَل ، المنطق ، مع ما هو عليه من العِبادة والصّلاح .
تاريخ الإسلام — صفحة 114
مساهمون: الذهبي
ص١١٤