4 ( محمد بن عليّ بن أحمد بن المبارك ) )
)
الوزير مؤيد الدين أبو الفضل بن القصّاب البغدادي .
كان ذا رأي وشهامة وحزم وغَورٍ بعيد ، وهمّته علِيّةَ ، ونفسه أبيّة .
وكان أديباً بارِعاً بليغاً ، شاعراً . وُلّي كتابة ديوان الإنشاء مّدة ، ثم ناب في وزارة الخلافة في سنة تسعين وخمسمائة ، وسار بعسكر الخليفة ، وسار بعسكر الخليفة ففتح البلاد هَمَذَان ، وإصبهان ، وحاصر الرّيّ ، وبيَّين ، وصارت له هيبة في النّفوس ، فلمّا عاد وُلي الوزارة .
ثم إنّه خرج بالجيوش إلى هَمَذَان فتُوُفّي بظاهرها في رابع شعبان ، وقد نيّف على السّبعين .
وقد قرأ العربيّة على أبي السّعادات هبة الله بن الشَّجَري ، وتنقّل في الخدم . وأقام بإصبهان مدّة .
ثم قدِم من إصبهان فرتِّب في ديوان الإنشاء . ولم يزل في عُلُوٍّ حتى ناب في الوزارة .
وأنشدوه قول المتنبي :
* قاضٍ إذا اشتبه الأمران عنَّ له
* رأيٌ يفصّل بين الماء واللَّبَنِ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 111
مساهمون: الذهبي
ص١١١