فقال : أنا أفصل بين الماء واللّبن بأن أغمس البُردى فيه ثم أعصره ، فلا يُشرب إلا المام ، ويخلص اللّبن .
وكان والد الوزير قصّاباً أعجمياً بسوق الثلاثاء ببغداد . تُوُفّي الوزير بظاهر همَذان ، فأخفي موته ودُفن ، وأركِب في مِحَفته قيصر العونيّ الأمير ، وكان يشبهه ، ثم طِيف به في الجيش تسكيناً . ثم ظهر الأمر ، ونبشه خُوارزم شاه تكش ، وحزَّ رأسه ، ثم طاف به في بلاد خُراسان .
قال ابن النّجار : لو مُدَّ له في العُمر لكان لعلَة يملكُ خُرسان . وكان فيه من الدّهاء وحسن التّدبير والحِيَل ما يعجز عنه الوصف ، مع الفضل والأدب والبلاغة .
وهو القائل يرثي ولده :
* وإذا ذكرتُك والّذي فعل البِلَى
* بجمال وجهك جاء ما لا يُدفّعُ
* عاش مؤيد الدين بضعاً وسبعين سنة .
4 ( محمد بن مالك بن يوسف بن مالك . ) )
بكر الفِهريّ ، الشَّرِيشيّ .
سمع من شُرَيح بن محمد صحيح البخاري ومن أبي القاسم بن جَهور مقامات الحريريّ )
ومن أبي بكر بن العربيّ . وجماعة .
تاريخ الإسلام — صفحة 112
مساهمون: الذهبي
ص١١٢