تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
* كم تستريحون عن صُبحي وأتعِبه * وكم تَّنَامُون عن ليلي وأُسهِرُه * * لا تحسبوا البُعد عن عَهدِ يغيّرني * غيري ملازمةُ البلوى تغيّرُه * * فما ذكرتكمُ إلاّ وهِمتُ جوّى * وآفةُ المُبتلى فيكم تَذَكُّرُه * * وتستلذّ الصّبا نفسي وقد علمت * أن لا تمرّ بصافٍ لا تكدّرُه * * سلا بوجديَ عن قيسٍ مُلوَّحُة * وعن جميلٍ بما ألقاه مَعمَرُه ) * ( يزداد في مسمعي تكرارُ ذِكركُم * طِيباً ويحسُنُ في عيني مكرَّرُه * وله مما سمعه منه أبو الحسن بن القَطِيعيّ : * تنبّهي يا عَذَبَاتِ الرَّند * كم ذا الكَرَى هَبَّ نسيمُ نجدِ * * مرَّ على الرَّوض وجاء سَحَراً * يَسحَبُ بُردَى أرَجِ ووردِ * * حتّى إذا عانقتُ منه نفحةً * عادَ سَمُوماً والغَرَامُ يُعدي * * أُعَلِّلُ القلبَ ببانِ رامةٍ * وما ينوبُ غُصُنٌ عن قدٍّ * * وأقتصي النَّوحَ حماماتِ الِّوَى * هيهاتَ ما عند اللِّوى ما عندي * * ما ضرِّ مَن لم يسمحوا بزَورةٍ * لو سمحوا عن طَيفهم بوعدِ * وله : * أأحبابنا إنّ الدّموع الّتي جَرَت * رخاصاَ على أيدي النَّوى لغَوَالي * * أقيموا على الوادي ولو عُمرَ سَاعةٍ * كلَوثِ إزَارٍ أو كَحَلِّ عقالِ * * فكم تمّ لي من وقفةٍ لو شَرَيتُها * بروحي لم أُغبَن فكيف بمالي * وله : * هو الحِمَى ومغانية مغانيه * فاحبس وعانِ بليلي ما تعانيهِ * * لا تسأل الركبَ والحادي فما سأل * العشاق قبلك عن ركب وحاديهِ *