* كم تستريحون عن صُبحي وأتعِبه
* وكم تَّنَامُون عن ليلي وأُسهِرُه
*
* لا تحسبوا البُعد عن عَهدِ يغيّرني
* غيري ملازمةُ البلوى تغيّرُه
*
* فما ذكرتكمُ إلاّ وهِمتُ جوّى
* وآفةُ المُبتلى فيكم تَذَكُّرُه
*
* وتستلذّ الصّبا نفسي وقد علمت
* أن لا تمرّ بصافٍ لا تكدّرُه
*
* سلا بوجديَ عن قيسٍ مُلوَّحُة
* وعن جميلٍ بما ألقاه مَعمَرُه )
* ( يزداد في مسمعي تكرارُ ذِكركُم
* طِيباً ويحسُنُ في عيني مكرَّرُه
* وله مما سمعه منه أبو الحسن بن القَطِيعيّ :
* تنبّهي يا عَذَبَاتِ الرَّند
* كم ذا الكَرَى هَبَّ نسيمُ نجدِ
*
* مرَّ على الرَّوض وجاء سَحَراً
* يَسحَبُ بُردَى أرَجِ ووردِ
*
* حتّى إذا عانقتُ منه نفحةً
* عادَ سَمُوماً والغَرَامُ يُعدي
*
* أُعَلِّلُ القلبَ ببانِ رامةٍ
* وما ينوبُ غُصُنٌ عن قدٍّ
*
* وأقتصي النَّوحَ حماماتِ الِّوَى
* هيهاتَ ما عند اللِّوى ما عندي
*
* ما ضرِّ مَن لم يسمحوا بزَورةٍ
* لو سمحوا عن طَيفهم بوعدِ
* وله :
* أأحبابنا إنّ الدّموع الّتي جَرَت
* رخاصاَ على أيدي النَّوى لغَوَالي
*
* أقيموا على الوادي ولو عُمرَ سَاعةٍ
* كلَوثِ إزَارٍ أو كَحَلِّ عقالِ
*
* فكم تمّ لي من وقفةٍ لو شَرَيتُها
* بروحي لم أُغبَن فكيف بمالي
* وله :
* هو الحِمَى ومغانية مغانيه
* فاحبس وعانِ بليلي ما تعانيهِ
*
* لا تسأل الركبَ والحادي فما سأل
* العشاق قبلك عن ركب وحاديهِ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 109
مساهمون: الذهبي
ص١٠٩