قدم منهم أمير بالغ في إكرامه ، فأخذوا يحرضون العزيز على قصد دمشق .
وأقبل الأفضل مع هذا على الشرب والأغاني ليله ونهاره ، وأشاع ندماءه أن عمه العادل حضر عنده ليلة ، وحسن له ذلك واستحسن المجلس ، وقال : أي حاجةٍ لك إلى التكتم ، ولا خير في اللذات من دونها ستر . فقبل وصية عمه وتظاهر . ودبر وزيره الأمور برأيه الفاسد .
ثم إن الأفضل أصبح يوماً تائباً من غير سبب ، وأراق الخمور ، وأقبل على الزهد ، ولبس الخشن )
وأكثر التعبد . وواظب على صيام أكثر الأوقات ، وشرع في نسخ مصحف ، وضرب أواني الشرب دراهم ودنانير ، واتخذ لنفسه مسجداً وجالس الفقراء .
قال ابن واصل ، وغيره : ولكنه كان قليل السعادة ، ضعيف الآراء .
تاريخ الإسلام — صفحة 99
مساهمون: الذهبي
ص٩٩