نشرب )
من نهر نقوع وهو على فرس من القدس فقيل : كيف نذهب اليه قالوا : قسم يذهب إلى السقي ، وقسم يبقى على البلد ، فقال : إذاً يأخذ العسكر البراني الذي لهم من الذي يذهب مع الدواب ، ويخرج عسكر البلد على الباقين .
فانفصل الحال على أنهم حكموا ثلاثمائة من أعيانهم ، وحكم الثلاثمائة اثني عشر منهم ، وحكم الإثنا عشر ثلاثة منهم ، وقد باتوا على حكم الثلاثة . فلما أصبحوا حكموا عليهم بالرحيل ، فلم يمكنهم المخالفة ن فرحلوا ليومهم ، وهو يوم السبت المذكور ، نحو الرملة ، ناكصين على أعقابهم .
ثم نزلوا الرملة ، وتواتر الخبر بذلك إلى السّلطان وكان يوم فرح وسرور . ثم ورد رسول الأنكتير في الصلح يقول : قد هلكنا نحن وأنتم ، والأصلح حقن الدماء ، ولاتغتر بتأخيري عن منزلتي ، فالكبش يتأخر لينطح . وهذا ابن أختي كندهري قد ملكته هذه الديار ، وسلمته إليك يكون بحكمك . وإن جماعة من الرهبان قد طلبوا منك كنائس ، فما بخلت بها عليهم ، وأنا أطلب منك كنيسة في القدس ، وأنا أرسلتك به مع الملك العادل قد تركته يعني من طلبه القدس وغيرها ، ولو أعطيتني قرية أو مقرعة لقبلتها .
فاستشار السّلطان الأمراء ، فأشاروا بالصلح لما بهم من الضجر والتعب
تاريخ الإسلام — صفحة 84
مساهمون: الذهبي
ص٨٤