تمنع من يخرج مدداً ، وأخذت الفرنج السيوف من كل ناحية ، فقتل منهم مقتلة عظيمة فوق العشرة آلاف وقيل ثمانية آلاف وأقل ما قيل خمسة آلاف .
وقُتل من المسلمين نحو عشرة أنفس فقط . وكان يوماً مشهوداً حاز فضله المصريون .
4 ( موت ملك الألمان ) )
وجاءت الأخبار من الغد بموت ملك الألمان ، وبالوباء في أصحابه ، وتباشر المسلمون ، وفرحوا بنصر اللَّه ، فجاءت الفرنج نجدة كبيرة لم تكن في حسبانهم مع ملكهم كندهري ، وجاءتهم أموال )
كثيرة وميرة وأسلحة ، فقويت نفوسهم .
4 ( دخول بطسة المسلمين عكا ) )
وأنتنت منزلة المسلمين بريح القتلى ، فانتقل صلاح الدين ، إلى الخرُّوبة في السابع والعشرين من جمادى الآخرة ، كما انتقل عام أول . وقلَّت الأقوات بعكا ، فبعث السّلطان إلى بيروت فجهز بطسة عظيمة ، وألبس الرجال لبس الفرنج ، ورفعوا الصُّلبان بالبطسة ، فوصلت إلى عكا ، فلم يشك الفرنج أنها لهم ، ولم يتعرضوا لها ، فلما حاذت ميناء عكا ودخلته ندمت الفرنج ، وانتعش المسلمون .
4 ( خروج كمين المسلمين على الفرنج ) )
وفي شوال خرجت الفرنج من وراء خنادقهم في أكمل أُهبة وأكثر عدد ،
تاريخ الإسلام — صفحة 67
مساهمون: الذهبي
ص٦٧