جُبَيل ، ثم سار إلى عسقلان فحاصرها وضيّق عليها بالقتال والمجانيق ، ثم أخذها بالأمان . وأخذ الرملة ، والدّاروم ، وغزّة ، وبيت جبريل ، والنَّطرُون بالأمان .
4 ( فتح بيت المقدس ) )
ثم سار مؤيداً منصوراً إلى البيت المقدس ، فنزل من غربيه في نصف رجب ، وكان بها يومئذٍ ستون ألف مقاتل . فقاتلهم المسلمون أشد قتال ، ثم انتقل السّلطان بعد خمسٍ إلى الجانب الشمالي من البلد ونصب المجانيق ووقع الجدّ ، فطلب الفِرنج الأمان ، فأمَّنهم بعد تمنُّع ، وقرر على كل رجلٍ عشرة دنانير ، وعلى كل امرأةٍ خمسة دنانير ، وعلى كل صغير وصغيرةٍ دينارين فإن من عجز أُمهل أربعين يوماً ، ثم يُسترقّ . فأجابوا إلى ذلك . وجمع المال فكان سبعمائة ألف دينار ، )
فقسّمه في الجيش . وبقي ثلاثون ألفاً ليس فيهم فكاك ، فاستبعدهم وفرَّقهم . وخلّص من أسارى المسلمين عشرين ألفاً .
وخرج منها البترَك بأموالٍ لاتُحصى ، فأراد الأمراء الغدر به فمنعهم وخَفَره وقال : الوفاء خير من الغدر ، وهذا البترك عندهم أعظم رُتبةً من ملك الفرنج .
وكان ببيت المقدس أيضاً من الكبار صاحب الرملة ياليان ابن ياوران ، وهو دون ملك الفرنج في الرُّتبة بقليل ، وخلق كثير من كبار فرسانهم .
وكان الموت أهون عليهم من أخذ المسلمين القدس من أيديهم إذ هو
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤