ألحقوا المسلمين بوالدي ، وفعَل مثل ما فعل أولاً ، وعطف المسلمون عليهم وألحقوهم بالتل ، فصحت أنا : هزمناهم . فقال والدي : اسكُت ، ما نهزمهم حتى تسقط تلك الخيمة ، يعني خيمة الملك .
قال : فهو يقول لي وإذا الخيمة قد سقطت ، فنزل أبي وسجد شكراُ لله ، وبكى من فرحه .
وكان سبب سقوطها أنهم عطشوا ، وكانوا يرجون بالحملات الخلاص ، فلما لم يجدوه نزلوا عن خيلهم وجلسوا ، فصعد المسلمون إليهم ، وألقوا خيمة ملكهم ، وأسروهم كلّهم .
4 ( رواية ابن شداد ) )
قال القاضي بهاء الدّين بن شدّاد : وحدَّثني من أثَق به أنهّ لقي بحَوران شخصاً واحداً ومعه طنب خَيمة ، وفيه نيّفٌ وثلاثون أسيراً يجرهم وحده بخذلانٍ وقع عليهم .
4 ( إنشاء العماد ) )
ومن إنشاءٍ عمادي إلى الخليفة : الحمد للّه الذي أعاد الإسلام جديداً . . )
إلى أن قال : ونورد البُشرى بما أنعم اللَّه تعالى في يوم الخميس الثالث والعشرين من ربيع الآخر إلى الخميس الآخر ، عمل سبع ليالٍ وثمانية أيام حُسُوما ، فيوم الخميس فُتحت طبرية ، ويوم الجمعة والسبت نُودي الفرنج فكُسِروا كسرةً ما لهم بعدها قائمة .
تاريخ الإسلام — صفحة 22
مساهمون: الذهبي
ص٢٢