تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الحرب وأنا ابن خمس عشرة سنة إلى أن بلغت مدى التسعين ، وصرتُ من الخوالف ، خدين المنزل ، وعن الحروب بمعزل ، لا أُعدُّ لمهم ، ولا أُدعى لدفاع ملم ، بعدما كنتُ أول من تنثني عليه الخناصر ، وأكبر العددِ لدفع الكبائر ، وأول من يتقدم السنجقية عند حملة الأصحاب ، وآخر جاذب عند الجولة لحماية الأعقاب . * كم قد شهدت من الحروب فليتني * في بعضها من قبل نكسي أقتلُ * * فالقتل أحسن بالفتى من قبل أن * يفنى ويُبليه الزمانُ وأجملُ * * وأبيك ما أحجمتُ عن خوض الردى * في الحرب ، يشهد لي ذاك المنصلُ * * لكن قضاء اللَّه أخَّرني إلى * أجلي الوقت لي فماذا أفعلُ * ثم أخذ يعد ما أحضره من الوقعات الكبار قال : فمن ذلك وقعة كان بيننا وبين اإسماعيلية في قلعة شيزر لما وثبوا على الحصن في سنة سبعٍ وعشرين وخمسمائة ، ومصافّ على تكريت بين أتابك زنكي بن أقسنقر ، وبين قراجا صاحب مرس في سنة ستٍّ وعشرين ، ومصاف بين المسترشد بالله وبين
تاريخ الإسلام — صفحة 175 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري