* مشهدُ وعيونُ الناس هاجعةٌ
* على التهجدِ والقرآن معتكفُ
*
* وتشرق الشمس من لألآء غُرتهِ
* في دسته فتكاد الشمس تنكسفُ
* فأجابه الصالح ، وكان يجيد النظم رحمه اللَّه :
* آدابُك الغر بحرٌ ما له طرفُ
* في كل جنسٍ بدا من حُسنه طُرفُ
*
* نقول لما أتانا ما بعثتً به :
* هذا كتابٌ أتى ، أم روضةٌ أنُفُ
*
* إذا ذكرناك مجد الدّين عاودنا
* شوقٌ تجدد منه الوجد والأسفُ
*
* يا من جفانا ولو قد شاء كان إلى
* جنابنا دون أهلِ الأرض ينعطفُ
* ولأسامة :
* مع الثمانين عاش الضعفُ في جسدي
* وساءني ضعفُ رجلي واضطرابُ يدي
*
* إذا كتبتُ فخطّي خط مضطربٍ
* كخط مرتعش الكفين مرتعد
*
* فاعجب لضعف يدي عن حملها قلماً
* من بعد حطمِ القنا في لبَّةِ الأسدِ
*
* وإن مشيتُ وفي كفي العصا ثقلت
* رجلي كأني أخوض الوحل في الجلد
*
* فقل لمن يتمنى طول مدته :
* هذي عواقبُ طول العمر والمُدد
* ولما قدم من حصن كيفا على صلاح الدّين قال : )
* حمدت على طول عُمري المشيبا
* وإن كنتُ أكثرتُ فيه الذُّنوبا
*
* لأني حييتُ إلى أن لقيت
* بعد العدوّ صديقاً حبيبا
* وله :
* لا تستعر جلداً على هجرانهم
* فقواك تضعفُ عن حدودٍ دائمِ
*
* وأعلم بأنك إن رجعت إليهم
* طوعاً ، وإلا عُدت عودة راغمِ
* وعندي له مجلداٌ فيه بما رأى من ألأهوال قال : حضرؤت من المصافات والوقعات مهول أخطارها ، واصطليت من سعير نارها ، وباشرتُ
تاريخ الإسلام — صفحة 174
مساهمون: الذهبي
ص١٧٤