تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
* مشهدُ وعيونُ الناس هاجعةٌ * على التهجدِ والقرآن معتكفُ * * وتشرق الشمس من لألآء غُرتهِ * في دسته فتكاد الشمس تنكسفُ * فأجابه الصالح ، وكان يجيد النظم رحمه اللَّه : * آدابُك الغر بحرٌ ما له طرفُ * في كل جنسٍ بدا من حُسنه طُرفُ * * نقول لما أتانا ما بعثتً به : * هذا كتابٌ أتى ، أم روضةٌ أنُفُ * * إذا ذكرناك مجد الدّين عاودنا * شوقٌ تجدد منه الوجد والأسفُ * * يا من جفانا ولو قد شاء كان إلى * جنابنا دون أهلِ الأرض ينعطفُ * ولأسامة : * مع الثمانين عاش الضعفُ في جسدي * وساءني ضعفُ رجلي واضطرابُ يدي * * إذا كتبتُ فخطّي خط مضطربٍ * كخط مرتعش الكفين مرتعد * * فاعجب لضعف يدي عن حملها قلماً * من بعد حطمِ القنا في لبَّةِ الأسدِ * * وإن مشيتُ وفي كفي العصا ثقلت * رجلي كأني أخوض الوحل في الجلد * * فقل لمن يتمنى طول مدته : * هذي عواقبُ طول العمر والمُدد * ولما قدم من حصن كيفا على صلاح الدّين قال : ) * حمدت على طول عُمري المشيبا * وإن كنتُ أكثرتُ فيه الذُّنوبا * * لأني حييتُ إلى أن لقيت * بعد العدوّ صديقاً حبيبا * وله : * لا تستعر جلداً على هجرانهم * فقواك تضعفُ عن حدودٍ دائمِ * * وأعلم بأنك إن رجعت إليهم * طوعاً ، وإلا عُدت عودة راغمِ * وعندي له مجلداٌ فيه بما رأى من ألأهوال قال : حضرؤت من المصافات والوقعات مهول أخطارها ، واصطليت من سعير نارها ، وباشرتُ
تاريخ الإسلام — صفحة 174 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري