* كم صار في ليل الشباب فدلَّه
* صبح المشيب على الطريق الأقصد
*
* وإذا عددت سني ثم نقصتها
* زمنَ الهُموم فتلك ساعةُ مولدي
* وله في الشيب :
* أنا كالدُّجى لما تناهى عُمره
* نشرت له أيدي الصباح ذوائبا
* وله :
* أنظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها
* مغالباً ثم بعد الجمع يرميها
*
* كالمرء يكدحُ للدنيا ويجمعها
* حتى إذا مات خلاها وما فيها
* وله إلى الصالح طلائع بن رزيك وزير مصر يسأله تسيير أهله إلى الشام ، وكان الصالح ابن )
رزيك يتوقع رجوعه إلى مصر :
* أذكرهم الودَّ إن صدُّوا وإن صدفوا
* إن الكرام إذا استعطفتهم عطفوا
*
* ولا تُرد شافعاً إلاّ هواك لهم
* كفاك ما اختبروا وما كشفوا
*
* ياحيرة القلب والفسطاطُ دارُهم
* لم تصقب الدار ولكن أصقب الكلفُ
*
* فارقتكم مُكرهاً والقلب يخبرني
* أن ليس لي عوضٌ عنكم ولا خلفُ
*
* ولو تعوَّضتُ بالدنيا غُبنتُ ، وهل
* يعوضنيعن نفس الجوهر الصدفُ
*
* ولست أُنكر ما يأتي الزمان به
* كل الورى لرزايا دهرهم هرفُ
*
* ولا أسفتُ لأمر فات مطلبه
* ولكن لفرقةِ من فراقته الأسفُ
*
* الملكُ الصالح الهادي الذي شهدت
* بفضل أيامه الأنباء والصُحفُ
*
* كلك أثل عطاياه الغنى ، فإذا
* أدناكَ منه فأدنى حظك الشرفُ
*
* سعت إلى زُهده الدنيا بزخرفها
* طوعاً ، وفيها على خطابها صلفُ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 173
مساهمون: الذهبي
ص١٧٣