تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
* كم صار في ليل الشباب فدلَّه * صبح المشيب على الطريق الأقصد * * وإذا عددت سني ثم نقصتها * زمنَ الهُموم فتلك ساعةُ مولدي * وله في الشيب : * أنا كالدُّجى لما تناهى عُمره * نشرت له أيدي الصباح ذوائبا * وله : * أنظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها * مغالباً ثم بعد الجمع يرميها * * كالمرء يكدحُ للدنيا ويجمعها * حتى إذا مات خلاها وما فيها * وله إلى الصالح طلائع بن رزيك وزير مصر يسأله تسيير أهله إلى الشام ، وكان الصالح ابن ) رزيك يتوقع رجوعه إلى مصر : * أذكرهم الودَّ إن صدُّوا وإن صدفوا * إن الكرام إذا استعطفتهم عطفوا * * ولا تُرد شافعاً إلاّ هواك لهم * كفاك ما اختبروا وما كشفوا * * ياحيرة القلب والفسطاطُ دارُهم * لم تصقب الدار ولكن أصقب الكلفُ * * فارقتكم مُكرهاً والقلب يخبرني * أن ليس لي عوضٌ عنكم ولا خلفُ * * ولو تعوَّضتُ بالدنيا غُبنتُ ، وهل * يعوضنيعن نفس الجوهر الصدفُ * * ولست أُنكر ما يأتي الزمان به * كل الورى لرزايا دهرهم هرفُ * * ولا أسفتُ لأمر فات مطلبه * ولكن لفرقةِ من فراقته الأسفُ * * الملكُ الصالح الهادي الذي شهدت * بفضل أيامه الأنباء والصُحفُ * * كلك أثل عطاياه الغنى ، فإذا * أدناكَ منه فأدنى حظك الشرفُ * * سعت إلى زُهده الدنيا بزخرفها * طوعاً ، وفيها على خطابها صلفُ *