قال العماد : ومن عجيب ما اتفق لي أني وجدتُ هذين البيتين مع أُخر في ديوان أبي الحسين أحمد بن منير الرفاء المتوفي سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة ، وهي :
* وصاحب لا أملُّ الدهر صُحبته
* يسعى لنفعي وأجني ضره بيدي
*
* أدنى إلى القلب من سمعي ، ومن بصري
* ومن تلادي ، ومن مالي ، ومن ولدي
*
* أخلو ببثي من خالٍ بوجنته
* مداده زائد التقصير للمُددِ
* والأشبه أن ابن منير أخذهما وزاد عليهما .
ولأسامة في ضرس آخر :
* أعجب بمحتجب عن كل ذي نظر
* صحبته الدهر لم أسبر خلائقه
*
* حتى إذا رابني قابلته فقضى
* حباؤه وإبائي أن أفارقه
* وله :
* وصاحب صاحبني في الثبى
* حتى ترديت رداء المشيب
*
* لم يبدُ لي ستين حولاً ، ولا
* بلوت من أخلاقه ما يريب
*
* أفسده الدهر ، ومن ذا الذي
* يحافظ العهد بظهر المغيب
*
* منذ افترقنا لم أصب مثله
* عُمري ومثلي أبداً لا يصيب
* وله :
* قالوا نهتهُ الأربعون عن الصبا
* وأخو المشيب بحرم ثمَّتَ يهتدي
*
تاريخ الإسلام — صفحة 172
مساهمون: الذهبي
ص١٧٢