والحصن بمن فيه صريع قد خرقت الحجارة حجابهن وقطعت بهم أسبابه ، وناولته من الأجل كتابه ، وحسرت لثام سوره وخلعت نقابه ، فألوف الأبراج مجدوعة ، وثنايا الشرفات مقلوعة ورؤوس الأبدان مخروزة ، وخروق العوامل مهموزة ، وبطون السقوف مبقورة ، وعصا الأساقف معقورة ، ووجوه الجدر مسلوخة ، وجلود البواشير مبشورة ، والنّصر اشهر من نار على علم ، والحرب قدم من ساق على قدم .
4 ( وفاة رسولي الخليفة بالشام ) )
وقدم السلطان وبدمشق الرسولان شيخ الشيوخ صدر الدّين والطواشي بشير ، فمرضا ، ومات جماعة من أصحابهما ، وكان الشيخ نازلاً بالمنبع ، فكان السلطان يعوده في كلّ يوم . وكان قدومهما في الصلح بين السلطان وبين عزّ الدّين صاحب الموصل ، فلم ينبرم أمر ، فطلبا العود إلى بغداد ، وعادا ، فمات بشير بالسّخنة ، وشيخ الشيوخ بالرحبة .
4 ( الإذن للجيوش بالعودة إلى أوطانها ) )
وأذن السلطان للجيوش بالرجوع إلى أوطانهم .
4 ( خلعة السلطان على صاحب حصن كيفا ) )
وخلع على نور الدّين بن قرا رسلان صاحب حصن كيفا الخلعة التي جاءته هذه المرّة من الخليفة بعد أن لبسها السلطان .
4 ( كتابة منشور لصاحب إربل ) )
ثم كتب لزين الدّين يوسف بن زين الدّين عليّ صاحب إربل منشوراً بإربل وأعمالها لمّا اغتدى إليه ، وفارق صاحب الموصل .
تاريخ الإسلام — صفحة 64
مساهمون: الذهبي
ص٦٤